Euronews عــربي - دراسة على لوحات بوتيتشيلي تكشف: ملهمة "فينوس" توفيت بسبب ورم قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - هيفا وهبي وسانت ليفانت. Euronews عــربي - طوكيو تشجع الموظفين على ارتداء الشورت في العمل لتقليل استهلاك المكيف قناة الجزيرة مباشر - What is the Goal of the Escalating U.S. Military Moves Against Iran? العربية نت - أسعار النفط ترتفع لليوم الرابع وسط مخاوف من اتساع الصراع بالشرق الأوسط قناة التليفزيون العربي - The proposal to deploy international forces in Ukraine threatens a direct clash with Russia Euronews عــربي - تراجع تضخم الغذاء أخيرا: لماذا قد ترتفع فاتورة التسوق من جديد؟ سكاي نيوز عربية - فيديو يشعل التكهنات.. أهداف أميركية في قلب صحراء صينية العربي الجديد - البودكاست في اليمن... أصوات شبابية تكسر ضجيج الحرب
عامة

‫ ... وعلى عهدك يا «العود» باقون

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

. . وعلى عهدك يا «العود» باقونهناك قادةٌ يديرون الدول، وهناك قادةٌ يصنعون التاريخ. وكان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من الصنف الثاني. حمل حلمًا كبيرًا لوطنه، وآمن بقدرة ا...

وعلى عهدك يا «العود» باقونهناك قادةٌ يديرون الدول، وهناك قادةٌ يصنعون التاريخ.

وكان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من الصنف الثاني.

حمل حلمًا كبيرًا لوطنه، وآمن بقدرة الإنسان القطري على صناعة المستحيل، فحوّل الرؤية إلى واقع، والطموح إلى إنجاز، حتى وُلدت قطر الحديثة التي نعرفها اليوم، وأصبحت نموذجًا للدولة العصرية ذات الحضور الإقليمي والدولي المؤثر.

آمن بالشباب إيمانًا راسخًا، ورأى فيهم مستقبل الوطن، فمنحهم الثقة، وأفسح لهم المجال لتحمّل المسؤولية، فكانوا شركاء حقيقيين في صناعة نهضة قطر الحديثة.

وحمل مشروعًا وطنيًا استثنائيًا نقل قطر من مرحلة إلى أخرى، وأخرج من رحم الدولة التقليدية دولةً عصريةً حديثة، راسخة المؤسسات، قوية الحضور، واثقة الخطى، تنافس العالم وتفرض مكانتها بين الأمم.

وأولى الأسرة القطرية عنايةً خاصة، ورسّخ مكانتها بوصفها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، مؤمنًا بأن قوة الوطن تبدأ من قوة الأسرة وتماسكها، وأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.

ولم يكن ذلك مجرد رؤيةٍ ينادي بها، بل نهجًا بدأه في أسرته، مؤمنًا بأن القدوة الصادقة تبدأ من البيت قبل أن تمتد إلى الوطن.

كما أعطى التعليم قدسيةً ومكانةً رفيعة، وأدرك أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالعقول، وأن العلم هو مفتاح النهضة، فكان بناء الإنسان عنده يسبق بناء العمران.

وكان يؤمن بأن الاقتصاد هو الداعم الرئيس لكل نهضة، وأن العلم والتنمية لا يزدهران إلا على قاعدة اقتصادية قوية.

لذلك جعل من ثروة الغاز ركيزةً لمشروعه الوطني، وحوّلها بحكمة إلى قوة اقتصادية هائلة، سخّرها لبناء الإنسان، وتطوير التعليم والصحة، وإنشاء البنية التحتية، وتعزيز مكانة قطر إقليميًا ودوليًا.

ولم يقتصر نظره على حاضر الوطن، بل امتد إلى مستقبل أجياله، فجعل من الاستثمار العالمي ركيزةً استراتيجية لحماية الوطن وضمان رخائه.

فانتشرت الاستثمارات القطرية في مختلف دول العالم، لتكون مصدرًا مستدامًا للقوة الاقتصادية، وسندًا للأمن الوطني، وضمانًا لمستقبل شعبه، وتجسيدًا لرؤية بعيدة المدى تحفظ للوطن مكتسباته، وتؤمّن حقوق الأجيال القادمة.

وعلى المستوى الشخصي، جمع رحمه الله بين البساطة والهيبة، وبين الجدية والحزم، فكان صاحب شخصية متفردة، قريبًا من الناس، صادقًا في حبه لوطنه، مخلصًا لشعبه، يستمع أكثر مما يتحدث، ويحسم حين يحين وقت الحسم، فاجتمع له احترام القريب والبعيد، ومحبة شعبه التي لم تكن تُفرض بمنصب، بل اكتسبها بصدقه وإخلاصه وعمله.

رحل الأمير الوالد، لكن مشروعه باقٍ، وأثره حاضر في كل إنجاز، وفي كل مؤسسة، وفي كل بيت قطري، وفي المكانة التي بلغتها دولة قطر بين الأمم.

وسيظل، بإذن الله، أحد أبرز القادة الذين صنعوا تاريخ قطر الحديث، وفقيدًا غاليًا على شعبه، وعلى الأمتين العربية والإسلامية.

لقد راهن سموه، طيب الله ثراه، على همة الشباب، وآمن بأنهم الثروة الحقيقية للوطن، وأن نهضة قطر لا تُصان إلا بعقولهم وسواعدهم وإخلاصهم.

فلنكن جميعًا على قدر هذا الرهان، وألا نخذل قائدًا وثق بأبنائه وآمن بقدرتهم على مواصلة مسيرة البناء.

ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على الجميع؛ فعلى المسؤولين، كلٌّ من موقعه، أن يدعموا الشباب، ويفتحوا أمامهم أبواب الفرص، ويؤمنوا بقدراتهم، طلابًا وموظفين ورواد أعمال.

وعلى الشباب أن يقابلوا هذه الثقة بالجد والاجتهاد والإتقان، وأن يجعلوا خدمة الوطن وبناءه رسالتهم الأولى، وفاءً لقائدٍ آمن بهم، وترك لهم وطنًا نفخر به بين الأمم.

رحم الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأمته خير الجزاء، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

رحمك الله يا أبا مشعل… ستبقى سيرتك مدرسةً في القيادة، وسيبقى مشروعك الوطني أمانةً في أعناق الأجيال، حتى تظل قطر كما أردتها: عزيزةً، قويةً، وشامخةً بين الأمم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك