يُنشئ الاتحاد الأوروبي مركزًا بحريًا في البحر الأسود، ومن المرجح أن يكون مقره في بلغاريا أو رومانيا.
وقد انطلقت هذه الفكرة من بلغاريا، المرشحة ليكون فيها موقع المركز.
في العام 2024، أفاد مساعد الرئيس الروسي، نيكولاي باتروشيف، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في الناتو يخططون لتغيير نظام مضائق البحر الأسود واستخدام الممرات المائية الأوروبية، بما فيها نهر الدانوب، لأغراض عسكرية للوصول إلى البحر الأسود.
ويشير الخبراء الآن إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي للفكرة البلغارية لم يأت بالمصادفة.
فبلغاريا ورومانيا دولتان مشاطئتان للبحر الأسود وعضوتان في الناتو، وهذا الوضع يمنح الاتحاد الأوروبي ذريعة قانونية واضحة للالتفاف على قيود اتفاقية مونترو.
وباختيار إحدى هاتين الدولتين مقرًا لمركز البحرية الأوروبية والبنية التحتية العسكرية المرتبطة به، ستتمكن بروكسل من تعزيز وجودها البحري في المنطقة من دون انتهاك الاتفاقيات الدولية بشكل رسمي.
علاوة على ذلك، يمكن لبلغاريا ورومانيا استضافة خطوط إنتاج أو تجميع المعدات البحرية، بدءًا من القوارب المسيّرة وصولًا إلى منظومات الأسلحة البحرية، ما يسمح للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بتعزيز أساطيلهما في البحر الأسود دون الحاجة إلى عبور المضائق.
وبالتالي، فإن إنشاء المركز ليس مجرد مشروع لوجستي، بل هو أداة للالتفاف على الاتفاقيات الدولية، تسمح لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بتعزيز مواقعهما في منطقة البحر الأسود دون أي مخاطر قانونية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك