قفزت صادرات مصر من الأغذية الطازجة والمصنعة إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة تقارب 49% خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، مدفوعة بتحول مسارات التصدير نحو السوق الأوروبية مع اضطرابات حركة التجارة في عدد من الأسواق التقليدية بسبب حرب إيران.
وسجلت صادرات الغذاء المصري بشكل عام إلى أوروبا نحو 914 مليون دولار خلال أول 4 أشهر من العام الحالي مقارنة بـ612 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات رسمية اطلعت عليها" العربية Business".
وجاءت الطفرة مدفوعة بصورة رئيسية بصادرات الحاصلات الزراعية، التي سجلت معدل نمو قياسي، بعدما ارتفعت صادراتها إلى 363 مليون دولار خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، مقابل 133 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 172%.
و بلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى أوروبا نحو 551 مليون دولار، مقارنة مع 479 مليون دولار خلال فترة المقارنة، لتواصل نموها ولكن بوتيرة أقل من الحاصلات الزراعية.
وقال رئيس شركة السادات أجرو فروت، هيثم السعدني، لـ" العربية Business"، إن الزيادة الكبيرة في الصادرات الزراعية تعود بالأساس إلى وفرة الإنتاج خلال الموسم الجاري، وخاصة محصول البرتقال، ما وفر كميات تصديرية كبيرة للأسواق الخارجية.
أضاف أن المصدرين فضلوا التوسع في السوق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، نظرا لقصر زمن الرحلة الذي يصل إلى خمسة أيام فقط حاليا، بما يضمن وصول المنتجات الطازجة بسرعة والحفاظ على جودتها، فضلا عن استقرار حركة الملاحة في البحر المتوسط مقارنة بمناطق أخرى تأثرت بالأحداث الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أن أبرز المنتجات التي تقود الصادرات المصرية إلى أوروبا حالياً تشمل العنب، والبرتقال، والليمون، واليوسفي، والبصل.
أسواق تقليدية فقدت جاذبيتهاقال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين علي عيسى، إن عدداً من الأسواق التقليدية واجه تحديات كبيرة دفعت المصدرين لإعادة توجيه شحناتهم نحو أوروبا خلال العام الجاري.
أوضح أن الصادرات المصرية إلى أسواق شرق آسيا تعاني حالياً من اضطرابات في الشحن البحري، مع طول فترة النقل، وتأخر وصول الحاويات، وإلغاء بعض الرحلات نتيجة تداعيات الحرب على إيران.
أضاف أن المشكلة لا ترتبط بطول المسافة، وإنما باعتماد خطوط الملاحة على موانئ ترانزيت رئيسية في المنطقة تأثرت بالتوترات الإقليمية، ما انعكس على انتظام حركة الشحن.
ضغوط على الأسعار الأوروبيةورغم القفزة الكبيرة في الصادرات، قال مصدر في المجلس التصديري للحاصلات الزراعية المصري، إن التوجه الجماعي للمصدرين نحو أوروبا خلق ضغوطاً على الأسعار داخل السوق خلال الأشهر الماضية على مستوى كافة المنتجات تقريبا.
أوضح المصدر، أن زيادة المعروض أدت إلى انخفاض أسعار أغلب الحاصلات الزراعية المصرية هناك بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بالموسم الماضي، خاصة الموالح والبطاطس، وهو ما قلص جزءاً من المكاسب التي حققتها الشركات من زيادة الكميات المصدرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك