مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة واشتعال موجات القيظ التي تضرب العالم، يبدو أن الحلول التقليدية لم تعد تكفي، أو ربما أصبحت مكلفة للغاية.
وفي هذا السياق، فجّر باحثون بريطانيون مفاجأة من العيار الثقيل باقتراح واحدة من أغرب الحيل المنزلية وأكثرها إثارة للجدل: استخدام «الزبادي» لطلاء النوافذ وخفض حرارة البيوت!العنوان قد يبدو للوهلة الأولى مجرد «دعابة» أو وصفة شعبية طريفة، لكن خلفه تجارب علمية موثقة قاست كفاءة هذه الحيلة بالأرقام وحسمت الجدل حولها.
كيف يحول الزبادي نافذتك إلى درع حراري؟في تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، استند إلى تجارب حقيقية أجراها باحثون من جامعة «لوبورو» الشهيرة، تبين أن الفكرة تعتمد على فيزياء بسيطة للغاية:تكوين غشاء عاكس: عند وضع طبقة رقيقة من الزبادي على الزجاج الخارجي للنوافذ وتركها لتجف، تتشكل طبقة بيضاء جافة تعمل بمثابة غشاء عاكس ومشتت لأشعة الشمس المباشرة.
الأرقام تتحدث: أظهرت التجارب أن هذه الحيلة الغريبة نجحت في خفض درجة الحرارة داخل المنزل بنحو 0.
6 درجة مئوية في المتوسط، بينما قفزت كفاءتها في الأيام المشمسة شديدة الحرارة لتحدث فارقاً مذهلاً يصل إلى 3.
5 درجة مئوية كاملة!رغم أن فكرة الزبادي تعتمد على مبدأ علمي سليم وهو «تقليل اكتساب الحرارة الشمسية عبر الزجاج»، إلا أن الخبراء يشيرون إلى وجود وسائل أخرى أكثر أناقة وتؤدي نفس الغرض، مثل الستائر الخارجية العاكسة للأشعة، أو الأقمشة البيضاء.
وتشير تجارب موازية إلى أن مجرد تظليل النوافذ من الخارج بوسائل تقليدية يمكن أن يمنحك انخفاضاً في حرارة الغرف يصل إلى 6 درجات مئوية كاملة، وهو ما يفوق كفاءة غشاء الزبادي المبتكر.
على الرغم من غرابة الفكرة وحماس المؤيدين لها باعتبارها حلاً منخفض التكلفة ومتاحاً في كل ثلاجة، إلا أن خبراء التدبير المنزلي يرفعون بطاقة حمراء في وجه هذه الحيلة محذرين من سلبيات قد تتحول إلى كابوس:غزو الحشرات: رائحة الزبادي ومكوناته العضوية قد تجذب أسراباً من الذباب والنمل إلى نوافذك.
صعوبة التنظيف: بعد جفاف الزبادي تماماً تحت أشعة الشمس الحارقة، سيتحول إلى طبقة صلبة قد تترك آثاراً يصعب تنظيفها وتشوّه مظهر الزجاج.
ويمكن القول إن دهان النوافذ بالزبادي يبقى حيلة طريفة ومؤقتة تظهر كيف يدفع القلق من التغير المناخي والحرارة الشديدة بالعلماء إلى البحث عن حلول خارج الصندوق: حتى وإن كانت داخل علبة زبادي!


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك