فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، الخميس، تحقيقاً في إجراءات السلامة التي تطبّقها منصة تيك توك لحماية الأطفال على الإنترنت، بحسب ما نقله موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ويأتي هذا التحقيق بعد شهر من إعلان الحكومة البريطانية حظر استخدام عددٍ من منصات التواصل الاجتماعي بشكل كامل على الأطفال تحت سن 16 عاماً.
وقالت" أوفكوم" في بيان صادر اليوم: " يسعى هذا التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن تيك توك أخفقت، أو ما زالت تخفق، في الامتثال لالتزاماتها القانونية"، مشيرةً إلى أنّها ستركز بشكل خاص على آلية التحقّق من أعمار المستخدمين التي تعتمدها المنصة.
بدورها، قالت المديرة العامة للاستراتيجية والبحوث في" أوفكوم"، كيت ديفيز، خلال حديث مع راديو بي بي سي: " وجدنا أن بعض أساليب التحقّق من الأعمار المستخدمة لا تعمل بالكفاءة المطلوبة".
وتابعت: " لدينا تساؤلات جدية للغاية عما إذا كانت تقنية تقدير العمر وسيلة عالية الفعالية".
من جهتها، ردّت" تيك توك"، المملوكة لشركة بايتدانس الصينية، بالتأكيد أنها ستتعاون مع" أوفكوم" في تحقيقها، معربةً عن" ثقتها" بالتزامها القواعد المنصوص عليها في القانون البريطاني للسلامة على الإنترنت، الذي دخل حيّز التنفيذ العام الماضي بهدف تشديد القواعد المتعلقة بحماية الأطفال عبر الإنترنت.
وقال متحدث باسم" تيك توك" في بيان: " نطبق بصرامة تجارب استخدام مناسبة للأعمار المختلفة من خلال قواعد للمنصة تستند إلى خبرات متخصصة، وتقنيات متقدمة لتقدير أعمار المستخدمين، بما يتماشى مع الممارسات المتبعة لدى كبرى الشركات في القطاع".
وأضاف أن الشركة استثمرت مليارات الدولارات في تعزيز السلامة على الإنترنت منذ إطلاق خدماتها في بريطانيا قبل ثمانية أعوام.
ويهدف قانون السلامة على الإنترنت إلى منع القاصرين من التعرض لمحتوى ضار حول مواضيع مثل الانتحار وإيذاء النفس واضطرابات الأكل والمواد الإباحية.
ويُلزم شركات التكنولوجيا بحماية الأطفال من المحتوى الذي يتضمن العنف وخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني.
وتواجه الشركات المخالفة بموجب القانون غرامات تصل إلى 24 مليون دولار أميركي أو 10% من إيراداتها السنوية، على أن تطبّق الأعلى قيمة، بحسب وكالة فرانس برس.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك