يواجه منتخب الأرجنتين عقوبات مُحتملة من الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، بسبب اللافتة التي رفعها بعض اللاعبين على أرض الملعب بعد نهاية المباراة أمام إنكلترا بالفوز (2-1)، والتأهل إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والتي قدّمها أحد المشجعين لهم من المدرجات لحملها.
وخلال احتفالات ما بعد المباراة، رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة سياسية قدّمها لهم مشجعون من المدرجات، كُتب عليها: " لاس مالفيناس أرجنتينية"، حيثُ تطلق الأرجنتين اسم" جزر مالفيناس" على جزر فوكلاند، وهي إحدى الجزر المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين، وربما يواجه المنتخب الأرجنتيني إجراءات تأديبية من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب انتهاك القواعد التي تحظر عرض الرسائل السياسية داخل الملعب.
وتبعد" جزر مالفيناس" أو" جزر فوكلاند" حوالي 480 كم عن الشواطئ الأرجنتينية الجنوبية، وتحظى الجزر بحكم ذاتي باعتبارها إقليم ما وراء بحار بريطاني، ولكن حكومة الأرجنتين من جهةٍ أخرى تعتبر الجزر جزءاً من أراضيها وتطالب بنقلها إلى سيادتها.
في وقت تؤكد الأرجنتين أن الجزر انتُزعت منها بشكل غير قانوني في عام 1833، بينما تقول بريطانيا إن مطالبتها الإقليمية تعود إلى عام 1765، وأرسلت سفينة حربية إلى الجزر عام 1833 لطرد القوات الأرجنتينية التي حاولت فرض سيادتها على المنطقة، خصوصاً أن الأرجنتين غزت الجزر في عام 1982، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت عشرة أسابيع وانتهت بانتصار بريطانيا، ومقتل 649 جندياً أرجنتينياً، و255 من أفراد القوات البريطانية، إضافة إلى ثلاثة من سكان الجزر.
في المقابل طالبت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا، الخميس، إلى فتح تحقيق مع المنتخب الأرجنتيني بعد أن ظهر لاعبوه وهم يحملون لافتة تؤكد السيادة على جزر فوكلاند المتنازع عليها، وقال وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي"، الخميس: " تصرف اللاعبين كان غير مناسب على الإطلاق.
يجب أن تكون السياسة منفصلة عن كرة القدم.
في الواقع، أحد أبرز مبادئ كأس العالم الأساسية ترتكز على أن السياسة يجب أن تبقى منفصلة عن كرة القدم.
هذا الأمر أصبح الآن من اختصاص فيفا، وأتوقع أن يجري الاتحاد الدولي تحقيقه بشكل شامل".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك