Euronews عــربي - "مارين لوبان هي الأمل الأخير لفرنسا".. إيلون ماسك يدخل على خط انتخابات 2027 ويثير غضباً في باريس إيلاف - زجاجة مياه تفضح تكتيك حارس إنجلترا وتتحول إلى ترند أرجنتيني صاخب وكالة شينخوا الصينية - وزارة الخارجية: الصين ستواصل الدعم المتبادل بحزم مع بابوا نيو غينيا بشأن القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية لكل منهما العربي الجديد - الاحتلال الإسرائيلي يروّج لبقاء طويل في لبنان ونزع سلاح حزب الله وكالة الأناضول - الطاقة الدولية: توسع ضوابط تصدير المعادن عالميا يهدد الأمن الاقتصادي قناة التليفزيون العربي - نائب الرئيس الأميركي يدافع عن استقلالية قرار واشنطن في مواجهة الضغوط الأجنبية وكالة الأناضول - سوريا.. انتهاء الجلسة الثانية لمحاكمة مفتي النظام المخلوع وكالة الأناضول - الجزائر تكافح 14 حريقا في 12 ولاية وسط حرارة تلامس 48 درجة وكالة سبوتنيك - أكبر لاعبي كأس العالم 2026 يعلن اعتزاله روسيا اليوم - الفيلق الروسي يشيد ببطولات قوات مالي في معركة أنفيس
عامة

هل تبدأ العملية البرية الأمريكية في إيران أكتوبر المقبل؟

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 47 دقيقة

أعتقد أن السذج من الإيرانيين وحدهم من اعتبروا أن توقيع المذكرة الأمريكية الإيرانية كانت محاولة حقيقية لتنفيذ الاتفاقات الواردة في الوثيقة. لقد وقع ترامب الوثيقة دون أن يقرأها، لأنه اعتبرها مجرد خطوة ا...

أعتقد أن السذج من الإيرانيين وحدهم من اعتبروا أن توقيع المذكرة الأمريكية الإيرانية كانت محاولة حقيقية لتنفيذ الاتفاقات الواردة في الوثيقة.

لقد وقع ترامب الوثيقة دون أن يقرأها، لأنه اعتبرها مجرد خطوة استعراضية قصيرة الأجل، تسمح للقيادة الإيرانية بتقديم تنازلات مع حفظ ماء الوجه، على أن تكون النتائج الفعلية محصورة في وقف إطلاق النار وإنهاء حصار هرمز وإيران.

بمعنى أن ترامب كان يعرض على إيران فعليا العودة إلى وضع ما قبل الحرب، مع قبول اغتيال قادتها، والتكيف مع العواقب الوخيمة للقصف الأمريكي، فضلا عن استمرار الحرب الإسرائيلية ضد غزة و" حزب الله".

يبدو أن الولايات المتحدة قد خسرت الحرب العالمية فعليا.

كذلك أفترض أن ترامب كان يحسب أن رفع الحصار الأمريكي وإبعاد القضايا الخلافية الأخرى مؤقتا عن الطاولة سيكون كافيا لطهران كي توافق على عدم استئناف التصعيد.

ولم لا؟ فقد نجح هذا في غزة واليمن، فلماذا لا ينجح في إيران؟وللإنصاف، كان لدى ترامب بعض الأسباب للاعتقاد بذلك، لأن الموقف الإيراني كان مختلطا وغير واضح، فقد ذهب الإيرانيون إلى المفاوضات، وفتحوا المضيق، بل وتعاملوا بجدية تامة مع وعود لا يعيرها طفل ساذج أي اهتمام.

أحقا هناك من يعتقد أن واشنطن، ناهيك عن إسرائيل، ستغض الطرف عن البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين؟ حقا؟ أو أنهما سيقبلان بالسيطرة الإيرانية على هرمز؟أظن أن إيران قد ارتكبت خطأ، ذات الخطأ الذي ارتكبته جميع الأطراف المنخرطة في الحرب العالمية الراهنة منذ بدايتها، وهو الإيمان بدعايتها الخاصة، وعلى وجه الخصوص الإيمان بانتصارها في الحرب، وأنه لم يتبق سوى توثيق نتائج هذا النصر والقواعد الجديدة على الورق.

على أي حال، ها هي آمال الطرفين تتبدد، ما يدفع كليهما بالتساوي نحو التصعيد.

لكن، وكما يبدو لي، فإن التصعيد سيكون تدريجيا، لأن الطرفين لا زالا يتشبثان بالأوهام والآمال التي يعتزان بها، ويحاولان البقاء في إطار المفاوضات والمساومات، مستخدمين الضربات تارة، و" الإغلاق المؤقت لهرمز" تارة أخرى كأدوات للضغط المتبادل.

في الوقت نفسه، لا توجد شروط أساسية للتسوية، ولا يمكن حل النزاع إلا عبر الهزيمة، وبالنظر إلى الحرب العالمية، ودور نفط الخليج فيها، وضخامة الرهانات، فالأرجح أن الحل سيكون عبر تدمير أحد الطرفين.

أي أن الحرب في إيران ستستمر سواء كانت متقطعة أو مستمرة.

سبب وتداعيات الانتصار الإيراني المؤقت في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيلفي غضون ذلك، تقترب الانتخابات تدريجيا في الولايات المتحدة، ما يزيد من وزن الحجج الإيرانية (ويشجع طهران على تكثيف الضغط)، ويقلل في الوقت نفسه من قدرة ترامب على تقديم تنازلات.

وفي رأيي المتواضع، وكما قلت سابقا، سيبدأ التصعيد الحقيقي كلما اقتربنا من استنفاد الغرب، لا سيما الولايات المتحدة، لاحتياطياتها النفطية، وهي التي استمرت في التناقص، حتى بعد توقيع المذكرة، وبرغم الفتح المؤقت لهرمز.

أعتقد أن لدى إيران فرص جيدة لتمديد الحصار الشامل حتى نهاية هذا العام على أقل تقدير، على المستويين الاقتصادي والعسكري، إذا لم يتم تدمير قطاع الطاقة الإيراني، وهو أمر غير مرجح هذا العام، لأنه يعني ضربات إيرانية انتقامية وكارثة إنسانية فورية في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى صدمة اقتصادية عالمية، وربما إشراك للهند والصين في الحرب، ولو في شكل مقاومة للحصار الأمريكي على إيران والمضيق.

باختصار، لا يبدو هذا السيناريو مطروحا في الوقت الحالي.

وبالتالي، فإن الأمور تتجه نحو تدهور تدريجي، ي لكنه غير مقبول بالنسبة لترامب من حيث حجم إضراره بالولايات المتحدة.

ترامب لا يستطيع فتح هرمز، وستزداد أسعار البنزين في الولايات المتحدة كلما اقتربت الانتخابات.

في هذا الوضع بإمكان ترامب اتخاذ إجراءين:الأول: حظر تصدير النفط والمنتجات النفطية من الولايات المتحدة، ما سيرفع من أسعار الطاقة عالميا بشدة ويوجه ضربة قاسية للحلفاء.

لكن من غير المرجح أن يكون هذا الإجراء طويل الأمد دون أن يرتد هذا" البوميرانغ" ليلطم جبهة الولايات المتحدة.

الثاني: عملية عسكرية مؤثرة لكنها محدودة في إيران عشية الانتخابات، تتيح له، بأقل الخسائر، إعلان النصر، وفي الوقت نفسه تغذي الآمال بانخفاض وشيك في أسعار البنزين.

قد تكون هذه العملية باحتلال جزيرة" خارك" أو ميناء" بندر عباس" أو أي منطقة ساحلية إيرانية حساسة أخرى في منطقة هرمز، ما يوفر أوراق ضغط ليس فقط في المفاوضات مع إيران، بل أيضا في المواجهة مع الصين.

أكتوبر هو الوقت المناسب تماما لمثل هذه العملية، كذلك لحظر تصدير المنتجات النفطية من قبل ترامب.

أما قبل ذلك، أعتقد أننا سنشهد استمرارا للمفاوضات بين الطرفين، مع ضربات متقطعة، وحتى توترات إقليمية تستمر لأسابيع.

بطبيعة الحال، العالم يغلي ويتغير بسرعة كبيرة، لذا قد يصبح هذا السيناريو قديما خلال شهر، لا سيما إذا تسارعت الأحداث في لبنان أو في الحرب بين روسيا والغرب.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروفرابط قناة" تلغرام" الخاصة بالكاتبالمقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك