Independent عربية - غياب العدالة الناجزة يعمق معاناة الضحايا في السودان الجزيرة نت - درب التبانة.. السيرة الذاتية لمجرتنا الفائقة الضخامة قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز.. آخر أوراق إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية Independent عربية - ترقب فرنسي لبدء حقبة زيدان ومهمة إنقاذ الجيل الذهبي الجزيرة نت - القضاء اللبناني يرفع حظر السفر عن فضل شاكر بعد أسبوع من إخلاء سبيله العربي الجديد - ديشان.. من قيود المجد إلى التخلي عنها الجزيرة نت - بدبابة من الحرب العالمية.. احتفالات جنونية للأرجنتين بالتأهل لنهائي المونديال (فيديو) Euronews عــربي - فيلم الأسبوع في يورونيوز ثقافة: "الأوديسة" رحلة ملحمية ناقصة إلى هاديس والعودة سكاي نيوز عربية - فيديو.. ميسي ورفاقه يسخرون من "خطة بيكفورد" القدس العربي - الكرملين: الصعوبات الاقتصادية في روسيا ليست حرجة
عامة

الانتحار الإيراني بين الضيق والمضيق

البلاد
البلاد منذ 49 دقيقة

الانتحار الإيراني لم يبدأ الآن، وإنما منذ أول أيام ولادة الثورة، ونوعية الحليب الأيديولوجي السام الذي قُدِّم لها. هي حملت شهادة الوفاة معها بدلًا من شهادة الميلاد، وكان أول بند لانتحارها عندما وضعت مو...

الانتحار الإيراني لم يبدأ الآن، وإنما منذ أول أيام ولادة الثورة، ونوعية الحليب الأيديولوجي السام الذي قُدِّم لها.

هي حملت شهادة الوفاة معها بدلًا من شهادة الميلاد، وكان أول بند لانتحارها عندما وضعت مواد في الدستور الإيراني تنص على “تصدير الثورة”.

وكان السؤال الكوني: تصدير الثورة لمن؟ للدول العربية والخليجية والعالم.

تصور لو أنك كنت مقيمًا في بيت مئات السنين، ثم فجأة رحل جارك وجاء ابنه ليسكن المنزل ذاته، وأعلنها صراحة وهو يحمل الرشاشات والأسلحة، وكل يوم من فوق السطح يشتم ويسب ويهدد: أيها الجيران، سوف ترون ما سأفعل بكم.

هذه أول أيام البداية.

أنت كجار، لو تحالفت مع الشيطان لكان ذلك قليلًا لردع هذا الجار المجنون المخبول، المركب بخلطة لم تكن حتى عند الثورة البلشفية الشيوعية، ولا هي تشبه الفاشية الإيطالية ولا النازية الألمانية.

مزيج بين تناقضات التاريخ، “سباغيتي” شيعي على “سبايسي” عصر عباسي على براغماتية قرشية على ملح ديني ومخلل فقهي.

خليط من العبثية إلى العدمية.

ثورة لا تشبه أحدًا، غير متصالحة مع نفسها فضلًا عن العالم، تحمل طبقًا سيكولوجيًا قد امتلأ من “بوفيه” من الأمراض: “شوية” “باي بولر” (Bipolar disorder) و “بوردر لاين” (Borderline personality disorder)، على انفصام، على اكتئاب، على هوس ديني قهري إلى هوس دنيوي قهري.

تكره إسرائيل، والصواريخ على العرب والمسلمين! يأتيها وفد السعودية وقطر لتعزية المرشد، ثم في اليوم الثاني تقصف سفنهما! تدعو شباب العالم للشهادة، وأولاد أكبر زعمائها يدرسون ويتقلبون في نعيم جنة “الشيطان الأكبر” أمريكا! تقول هي: “أدافع عن الشيعة”، وهي تلقيهم في محارقها المجنونة في جنوب لبنان وسوريا والعراق واليمن! تصرخ أنها تكره “القاعدة” تبع ابن لادن وهي التي اتفقت مع نظام الأسد على تكوين معسكرات لها في سوريا، ثم إلقائهم في العراق لتفجير الأمريكيين لكي يخرجوا من العراق، وأيضًا لتفجير متعمد بين الشيعة والسنة لخلق الفتنة لتكون هي السكين وهي السَكينة هي الخصم وهي الحكم.

لو سألنا: ماذا حصد جنوب لبنان، والعراق، واليمن، والسوريون من إيران، عدا ثلاجات الأكفان والنعوش؟طرح ابن خلدون في مقدمته عن “الشيخوخة السياسية”، غير أن إيران شيخوختها بدأت وهي ترضع، فإيران لم تُصب بشيخوخة، لأنها شاخت منذ البداية، لحجم ما تحمل من أعراض شيخوخة في طفولة الثورة، فلا أحد يمكن أن يستمر نضرًا وشابًا وهو يحمل فكرة “تمثيل دور المنقذ” للعالم، وأنه “بطل الضرورة”، وهو يجر خلفه عربة من الخرافات “التاريخانية”، وأرتالًا من تناقضات التاريخ وانسداد الأفكار.

ينطبق على إيران رواية “القلعة” لكافكا، مثل شخص يصر على الخروج من باب قلعة مغلق لا يفتح، وأمامه أبواب كثيرة في قلعة الحياة.

إيران دخلت قلعة الثورة المغلقة، وراحت تصر عليها، وظلت تحارب العالم بادعاء أنها تمتلك الحقيقة المطلقة، وصنعت لها عدوًا وهميًا هو أمريكا، مخالفة كل نصائح ميكافيلّي في كتابه “الأمير”، والآن هي متعبة أمام الملاكم الأمريكي.

لا أحد يفهم في السياسة يتحول إلى “طرزان” عصره ليحارب ويعادي العالم كله بمنطق أيديولوجي.

لو كان هذا خيارًا حكيمًا لما نجحت اليابان ولا سنغافورة ولا كوريا الجنوبية ولا سويسرا ولا الدول الإسكندنافية ولا الدول الخليجية.

القاعدة: إذا كان صديقك قريبًا منك، فاجعل عدوك أقرب.

يقول الفيلسوف آلان واتس: “الطين لا يقاوم النهر، ولذلك يصل معه إلى البحر”، فمن يخالف سنن الكون بنرجسية فاقعة، ويدعي أنه الفضيلة، وأن العالم عبارة عن خطيئة، كما شرحها دوستويفسكي في رواية “الجريمة والعقاب”، ونازع الله في ملكه في شرك خفي، واحتكر فهم التاريخ، ورضع على الخرافات كما رضعت الإمبراطورية العثمانية، و “الإخوان المسلمون”، و “داعش”، والشيوعية، سيكون مصيره كمن يطلق على رجليه الرصاص، ويبكي في زفة العرس العالمي أنه بلا رجلين.

مضيق هرمز سيكون بمثابة المصيدة الوجودية لإيران، كما كان غزو صدام للكويت، والثقب الذي سيدخل منه الموت للحرس الثوري، وآخر مسمار في نعش ثورة أنجبت طيلة تاريخها محارق، ولم تُنبت حتى وردة واحدة على خشبة النعش.

*مستشار هيئة البحرين للثقافة والآثار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك