استأنف العراق تحميل النفط بعد توقف مؤقت إثر استهداف ناقلة بمسيّرة في البصرة، بينما أظهرت بيانات" كبلر" تعافيا محدودا في الصادرات خلال يوليو/ تموز.
وعلّق العراق عمليات تحميل النفط لفترة وجيزة اليوم الخميس، عقب استهداف ناقلة نفط بطائرة مسيّرة في محطة البصرة النفطية، قبل أن تستأنف عمليات الشحن لاحقا، بحسب أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية تحدثت إلى" رويترز".
وأوضحت المصادر أن الطائرة المسيّرة لم تتسبب في اندلاع حريق أو إلحاق أضرار بالناقلة أو منشآت الميناء، فيما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن إطلاقها.
واتخذت السلطات إجراءات احترازية شملت سحب الناقلة المستهدفة إلى خارج الميناء، إلى جانب ناقلة أخرى كانت راسية في الموقع.
وبخصوص طبيعة الواقعة، أوضح المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية علي نزار أن الحادث لم يكن هجوما مباشرا على محطات تصدير النفط أو الناقلات الراسية فيها، مشيرا إلى أن الاستهداف كان موجها إلى موقع آخر.
وأضاف في تصريح لوكالة رويترز أن" عمليات التحميل عادت إلى معدلاتها الطبيعية وفقا لمدى توفر الناقلات".
كما أفاد متحدث باسم وزارة النفط العراقية بأن" الشحن مستمر في الموانئ الجنوبية، بالتزامن مع فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث".
وكانت وكالة الأنباء العراقية قد أفادت، أمس الأربعاء، بسقوط طائرة مسيّرة في ميناء الفاو دون تسجيل أضرار، مؤكدة أن عمليات الميناء لم تتأثر.
وتزامنت الواقعة مع تعاف جزئي في حركة تحميل النفط العراقي بعد أشهر من القيود على الشحن.
وأظهرت بيانات شركة" كبلر"، إلى جانب معلومات نقلتها" رويترز" عن مصدر مطلع، أن متوسط تحميل الخام العراقي ارتفع إلى نحو 1.
2 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من يوليو/تموز، أي أكثر من ضعف متوسط الشهر السابق.
ووفقا لبيانات" كبلر"، بلغ متوسط صادرات النفط الخام العراقية نحو 500 ألف برميل يوميا خلال يونيو/حزيران.
ورغم التحسن المسجل في يوليو/تموز، لا تزال صادرات ميناء البصرة منخفضة كثيرا مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب في المنطقة، حين كانت تتجاوز 3.
2 ملايين برميل يوميا قبل مارس/آذار.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان العراق سيتمكن من الحفاظ على وتيرة التحميل الحالية، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وتهديدات الملاحة بالقرب من منشآت التصدير الجنوبية.
أما الصادرات المنقولة من كركوك عبر ميناء جيهان التركي، فقد تباطأت أيضا منذ اندلاع الحرب.
وأظهرت بيانات" كبلر" أن متوسط التحميل عبر المسار الشمالي بلغ نحو 65 ألف برميل يوميا منذ بداية يوليو/ تموز، مقارنة بنحو 200 ألف برميل يوميا في فبراير/ شباط.
وفي تطور متصل بقطاع الطاقة، نقلت" رويترز" عن المتحدث باسم شركة دانة غاز تأكيده إغلاق منشآت الإنتاج الرئيسية في حقل خور مور، بسبب تهديدات أمنية جدية وتصاعد التوتر في المنطقة، موضحا أن الشركة تواصل مراقبة الأوضاع.
وجاء تعليق التحميل المؤقت في إجراء أمني احترازي يهدف إلى فحص الناقلة المستهدفة والتأكد من سلامة مرافق الميناء وعدم وجود تهديدات إضافية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة لأن الجزء الأكبر من صادرات العراق النفطية يمر عبر الموانئ الجنوبية في البصرة.
وتعرضت صادرات العراق خلال الأشهر الأخيرة لضغوط حادة بسبب الحرب في المنطقة وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وذكر وزير النفط العراقي باسم محمد، أن البلاد صدرت نحو عشرة ملايين برميل فقط عبر المضيق في إبريل/نيسان، مقارنة بنحو 93 مليون برميل شهريا قبل اندلاع الحرب.
كما نقلت" رويترز" عن مصدرين في قطاع النفط أن إجمالي صادرات العراق خلال يونيو/حزيران بلغ نحو 24.
5 مليون برميل.
وتسعى بغداد إلى تقليل اعتمادها على المسار الجنوبي عبر زيادة التصدير من خلال خط كركوك جيهان، إلى جانب دراسة تصدير الخام عبر الأراضي السورية، غير أن هذه البدائل لا تزال غير قادرة على تعويض الكميات التي كانت تغادر من البصرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك