قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن العمل مستمر بشأن مصير منظومة صواريخ إس-400 الروسية التي اشترتها تركيا من روسيا عام 2019 وتسببت في حينه بأزمة بين أنقرة وواشنطن.
وأفادت الوزارة في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسمها زكي أكتورك، أن العمل مستمر على منظومة الصواريخ الروسية بعيدة المدى بشكل متعدد الجوانب، رافضة التعليق أكثر على الموضوع، مكتفية بالقول إنها ستبلغ الرأي العام بالتطورات الملموسة حيال الصواريخ عند حدوثها.
وتسببت الصواريخ الروسية بأزمة لأنقرة بعد وصولها في عام 2019، حيث أدى ذلك لفرض عقوبات عليها من الولايات المتحدة وفق قانون محاسبة المتعاون مع الخصوم" كاتسا"، ومنع بيع مقاتلات إف 35 لأنقرة، فضلا عن طردها من برنامج الإنتاج المشترك.
ومع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب رفع العقوبات وبيع المقاتلات، يجري الحديث في تركيا عن بيع المنظومة لدولة خليجية، دون إعلان رسمي من تركيا، فيما أكدت موسكو أنها على تواصل مع أنقرة بخصوص الصواريخ.
قرار البرلمان الأوروبي بشأن قبرصعلى صعيد آخر، رفضت وزارة الدفاع التركية القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي والذي يعترف بارتكاب القوات المسلحة التركية تجاوزات ضد النساء والأطفال في جزيرة قبرص بعد العملية العسكرية في الشطر الشمالي عام 1974.
وقالت: " نرفض بشدة الادعاءات والقرارات الباطلة وغير المنطقية والمشينة التي تبناها البرلمان الأوروبي والتي تستهدف قواتنا المسلحة التركية بشأن عملية السلام عام 1974، والتي أنقذت الشعب القبرصي التركي من الإبادة بعد الهجمات الممنهجة والمجازر والتهجير القسري الذي تعرض له في الجزيرة".
وأضافت: " هذا القرار يتجاهل المجازر والمقابر الجماعية وسنوات من الاعتداءات اللاإنسانية التي عانى منها الشعب القبرصي التركي، ودليل واضح على انحراف البرلمان الأوروبي عن المنطق ونهجه الأحادي القائم على الدعاية اليونانية".
وصدر القرار عن البرلمان الأوروبي في 8 يوليو/تموز الجاري، واستدعى ردات فعل قوية من تركيا على مستوى رفيع.
وقالت وزارة الدفاع: " منذ العام 1963، قامت منظمة إيوكا بحرق وتدمير 103 قرى تركية، مما أدى إلى تهجير ما يقارب 30 ألف قبرصي تركي من ديارهم، وارتكاب مجازر بحق نساء وأطفال وكبار السن الأبرياء، ومن المفارقات أن الذين تجاهلوا المجازر التي ارتُكبت في أيفاسل ومراد آغا، وصندللار وأطليلار، خلال عيد الميلاد الدامي أمام أنظار العالم أجمع، يحاولون الآن إلقاء اللوم على القوات المسلحة التركية".
وأردفت: " أنهت تركيا بصفتها دولة ضامنة وفي إطار حقوقها وصلاحياتها المشروعة المستمدة من الاتفاقيات الدولية، الهجمات التي استهدفت وجود وأمن الشعب القبرصي التركي من خلال عملية السلام وأنقذته من الإبادة، وأرست السلام والأمن في الجزيرة، ولا يزال وجود الجنود الأتراك في الجزيرة يشكل ضمانة للسلام والأمن والاستقرار لأكثر من نصف قرن، وستواصل تركيا بصفتها دولة ضامنة، حماية حقوق ومصالح وأمن الشعب القبرصي التركي".
وتطرقت الوزارة التركية إلى الاتفاقيات الموقعة بين تركيا ومصر على صعيد الدفاع والصناعات الدفاعية، قائلة إن تركيا ومصر تتمتعان" بتراث مشترك عريق قائم على روابط تاريخية وثقافية عميقة، ونتيجة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين أخيرا اكتسب التعاون العسكري زخما كبيرا".
وأشارت إلى" توسيع نطاق التعاون من خلال اتصالات متبادلة على مستوى الوفود العسكرية لتعزيز الحوار في مجالي الدفاع والأمن، واتخذت خطوات ملموسة في التدريب العسكري والأنشطة المشتركة والصناعات الدفاعية".
واعتبرت أن المناورات العسكرية التي أُجريت في مصر، ثم في تركيا الشهر الماضي بمشاركة القوات الجوية، " أسهمت في تحسين قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وتعزيز القدرات العملياتية المشتركة، وتوطيد تبادل الخبرات".
وأوضحت وزارة الدفاع التركية أن اجتماعات وزيري الدفاع التركي والمصري في أنقرة، ناقشت قضايا الدفاع والأمن الثنائية، ومسائل تهدف إلى تطوير التعاون، لافتة إلى توقيع" خطاب نيات بشأن التعاون الدفاعي"، عقب هذه الاجتماعات.
وأكدت أن هذه الوثيقة" تجسد الإرادة المشتركة لمواصلة تطوير التعاون الدفاعي والأمني بين تركيا ومصر على أساس مؤسسي، كما تظهر رغبة قوية في تعميق العلاقات، على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وتطوير مجالات تعاون جديدة تسهم في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك