نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية" سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية، أن الجهات المختصة أحبطت محاولة إدخال شحنة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود السورية العراقية، في حين جدد حزب الله في بيان، نفي ما وصفها بـ" الادعاءات المتعلقة بوجود نشاط له داخل الأراضي السورية".
وأفاد مصدر" سانا" بأن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة المضبوطة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله.
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة العراقية تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على تفاصيل العملية، مؤكدة أنه" سيتم التنسيق مع الجانب السوري لكشف ملابساتها كاملة ومحاسبة المقصرين، بما يضمن أمن واستقرار الحدود المشتركة ومنع أي محاولات تهددها".
" الشحنة كانت معدّة للعبور إلى لبنان"وقال مراسل التلفزيون العربي من دمشق، عمر الشيخ إبراهيم، إن وزارة الداخلية السورية أعلنت ضبط سيارة كانت متوقفة ضمن النطاق الحدودي السوري العراقي.
وأوضح أن الشحنة تضمنت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن الأجهزة المختصة تمكنت من الوصول إليها بعد عمليات رصد ومتابعة وتفتيش دقيقة.
وأضاف أن الوزارة أكدت، وفق المعطيات والمؤشرات الأولية، أن الشحنة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الإعلان يأتي بعد سلسلة عمليات أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية، من بينها تفكيك خلية قالت إنها تابعة لحزب الله في مايو/ أيار الماضي.
من ناحيته، أشار مراسل التلفزيون العربي من بغداد، تحسين طه، إلى أن المعلومات الرسمية العراقية بشأن ضبط شحنة الأسلحة على الحدود مع سوريا لا تزال محدودة، رغم وصف الحادثة من قبل بعض الشخصيات الأمنية بأنها" خرق أمني كبير".
وأوضح أن توقيت العملية يثير اهتمامًا في العراق، الذي يسعى حاليًا إلى إيجاد بدائل لتصدير النفط الخام، وكان قد اتفق مع الجانب السوري قبل أشهر على نقل كميات محدودة من النفط العراقي عبر الصهاريج إلى ميناء بانياس.
وأضاف أن هذه الحادثة قد تؤثر على استمرار عمليات النقل، في ظل مخاوف من استغلال طرق الشحن البرية لتمرير مواد غير مصرح بها أو تنفيذ عمليات تهريب، ما قد يؤدي إلى تشديد الإجراءات الأمنية على حركة الشاحنات بين البلدين.
وأفاد مراسلنا، بأن معلومات حصل عليها التلفزيون العربي من مصادر أمنية عراقية، وليس جهات حكومية رسمية، تفيد بأن" سائق الشاحنة التي ضبطها الجانب السوري اعترف بوجود صلة أو تواطؤ مع بعض الموظفين في أحد المنافذ الحدودية، ما ساعد في إدخال الشحنة التي تضمنت أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة".
ولفت إلى أن عملية الضبط جرت قبل أيام، وليس اليوم الخميس، وأن الجانب السوري واصل التحقيق والتدقيق في تفاصيل القضية قبل إبلاغ العراق رسميًا بها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك