قال أحمد أبوالسعد، خبير أسواق المال والاستثمار والمدير التنفيذي لشركة" أزيموت" في مصر، إنه يسمع باستمرار سؤالاً مكرراً وهو" " ما هو أفضل وقت للاستثمار، وخاصة في الذهب، في ظل الارتفاعات والتقلبات القياسية التي شهدها المعدن النفيس على مدار الشهور الماضية.
ولكن الإجابة على هذا السؤال تتعلق باستراتيجية اقتصادية محددة.
وأوضح أبو السعد لـ24 أن هذه الاستراتيجية هي" الاستثمار التدريجي التراكمي" لتفادي الارتفاعات والانخفاضات في أسعار الذهب دون الانتظار لوقت محدد، ترتفع خلالها أسعار الذهب والفضة، وبالتالي يخسر المستثمر هذه الفرصة، أو حين يشتري وتنخفض الأسعار بعد فترة.
وأشار أبو السعد إلى فكرة التطبيق العملي لهذه الاستراتيجية من خلال الخطوات التالية، وهي أن يستثمر الشخص كل شهر مبلغ في صناديق الذهب المتاحة في مصر أو في العديد من الدول الأخرى، إذا كان يريد استثمار مبلغ صغير شهرياً، حتى يستطيع على مدار فترة كبيرة تكوين محفظة مالية محترفة، وبمتوسط أسعار جيدة للغاية، لأن لا يوجد شخص ولا خبير اقتصادي يستطيع توقع أسعار الذهب والفضة بشكل دقيق، وبالتالي يتم الشراء بشكل تدريجي، حتى يتم الوصول إلى متوسط سعر جيد في النهاية.
ورداً على سؤال يتعلق بالأفراد الراغبين في استثمار مبلغ كبير، قال أبو السعد إنه من الأفضل أن يتم وضع المبلغ في صندوق نقدي يومي للاستفادة من أرباحه وعلى مدار 12 شهراً يتم تحويل 10% من المبلغ إلى الاستثمار في الذهب، عن طريق الصناديق، أو شراء الذهب العيني، حسبما يفضل المستثمر.
وحقق الذهب خلال 2025، أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، كما أنه العام الثالث على التوالي الذي يشهد فيه مكاسب، حيث يمثل هذا الارتفاع تصعيداً لتحول جذري في الأسواق المالية العالمية.
ولم يكن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب خلال عام 2025 نتاج عامل واحد، ولا نتيجة مضاربات عابرة، بل جاء ثمرة سلسلة من القرارات النقدية والمالية والسياسية التي أعادت تشكيل خريطة المخاطر في الاقتصاد العالمي، ودفعت المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء إلى الاحتماء بالمعدن الأصفر، وسط ضبابية غير مسبوقة في الرؤية الاقتصادية.
بعد أن حققت أسواق المال في مصر وعدد من الدول العربية أرقاماً قياسية خلال عام 2025، يرغب الكثير في معرفة الوقت المناسب لدخول أسواق البورصة والاستثمار بها.
ويجيب عن ذلك الخبير الاقتصادي معتصم الشهيدي، الذي تحدث عن استراتيجية اقتصادية أيضاً للتعامل مع أسواق المال، والتي تعتبر عالية المخاطر وسريعة التقلبات.
وقال الشهيدي لـ24 إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ايجي اكس 30 على سبيل المثال حقق العام الماضي أرباحاً تجاوزت الـ50%، وهناك أسهم حققت أرباحاً تجاوزت الـ100%، وهو ما دفع كثيرون من فئة الشباب خاصة للاستثمار في البورصة، ولكن يجب أن يتم الاستثمار وفق استراتيجية محددة، وهي الاستثمار التدريجي، وليس الدخول بكل الأموال مرة واحدة.
وأوضح خبير أسواق المال أنه يفضل الاستثمار في صناديق الأسهم.
وأشار الشهيدي إلى أن أي شخص يرغب في الاستثمار في أسواق المال عليه أن يقسم المبلغ الذي يرغب في استثماره على 4 أجزاء على سبيل المثال، ومع كل هبوط في أسوق المال يتم الدخول والشراء لعمل متوسط سعر جيد، يستطيع من خلاله تحقيق أرباح.
ونصح الشهيدي بأن يكون الاستثمار في أسواق المال طويل الأجل، أو متوسط الأجل على الأقل، وليس شهر أو اثنين، لأن أسهم الشركات متقلبة، ولكنها على المدى الطويل تحقق نتائج رائعة، مع استقرار الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك