تحضر “دلة رسلان” في الجناح القطري ضمن معرض دمشق الدولي للكتاب، بوصفها نموذجاً حياً للتكامل الثقافي بين بلاد الشام والخليج العربي، حيث تختزل في شكلها وتاريخها مسار قطعة تراثية عبرت المكان، وحافظت على روحها الأولى، لتستقر رمزاً من رموز الضيافة في المجلس القطري.
صنعت الدلة في بيئة حرفية عريقة داخل أسواق حمص القديمة، حيث ازدهرت ورشات النحاسين وفنون النقش والزخرفة، فتميّزت بدقة الصنعة، وتوازن الشكل، وجمال اللمعان الذهبي للنحاس الأصفر.
ولم تكن الدلة مجرد أداة لصب القهوة، بل تحولت مع الزمن إلى قطعة تراثية ذات قيمة تاريخية، تتوارثها الأجيال، وتُقتنى بوصفها علامة أصالة وذائقة رفيعة.
في المجلس القطري.
رمز الكرم والهيبة.
ومع انتقالها إلى الخليج العربي، وجدت “دلة رسلان” مكانها في المجلس القطري، حيث تنسجم مع طقوس القهوة العربية التي تمثل رمز الكرم وحسن الاستقبال.
وفي المناسبات التراثية وشهر رمضان المبارك، يزداد حضورها كعنصر بصري وثقافي متكامل، إلى جانب الفناجين والتمر والبخور، لتشكّل جزءاً من مشهد الضيافة التقليدية.
وأشار إلى أن الاهتمام المتزايد بـ”دلة رسلان” أسهم في انتشار نسخ متعددة منها، ما جعل النسخ الأصلية منها محط اهتمام جامعي المقتنيات ومحبي التراث، بوصفها قطعة تجمع بين الحرفة الشامية وروح الضيافة القطرية.
وتبقى “دلة رسلان” شاهداً على انتقال القطعة التراثية عبر المكان من دون أن تفقد هويتها، وجسراً ثقافياً يربط بين أسواق حمص القديمة ومجالس قطر العامرة، في صورة تجسد وحدة الموروث العربي وتنوع تجلياته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك