DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

خالد الطوخي يكتب: الاستثمار في العقول لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية

الشورى
الشورى منذ 3 أشهر
2

- حشد مليار دولار عبر ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك لدعم الشركات الناشئة.- الدولة لا تُزاحم القطاع الخاص بل تحفزه ولا تتحمل المخاطر وحدها بل تُعيد توزيعها بطريقة تجعل الجميع شريكًا في النجاح. ...

ملخص مرصد
أطلقت الحكومة المصرية أول ميثاق وطني للشركات الناشئة يستهدف حشد مليار دولار عبر ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك. المبادرة تهدف لتحويل ريادة الأعمال من نشاط فردي إلى مشروع دولة معلن بإطار تنظيمي وإرادة سياسية واضحة. الخطوة تعكس تحولًا فكريًا في مفهوم التنمية باعتبار الاستثمار في العقول لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية.
  • إطلاق ميثاق وطني للشركات الناشئة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي
  • استهداف حشد مليار دولار عبر ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك
  • تحويل ريادة الأعمال من نشاط فردي إلى مشروع دولة معلن بإطار تنظيمي
من: الحكومة المصرية أين: مصر

- حشد مليار دولار عبر ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك لدعم الشركات الناشئة.

- الدولة لا تُزاحم القطاع الخاص بل تحفزه ولا تتحمل المخاطر وحدها بل تُعيد توزيعها بطريقة تجعل الجميع شريكًا في النجاح.

- الاستثمار في العقول لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية.

- الدولة تعمل لخلق بيئة تمكّن الآخرين من الاستثمار والنمو.

- أقوى ما تملكه أي دولة ليس فقط ما في باطن الأرض بل ما في عقول أبنائها.

- ميثاق الشركات الناشئة يتضمن وضوح آليات الحصول على التمويل وتبسيط المسارات القانونية.

- من لا يمتلك شركات ناشئة قادرة على التحرك بسرعة والتجربة والتعلم من الفشل سيجد نفسه خارج السباق.

- الأمم لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد، بل بما تملكه من رؤية.

- الرؤية التي تحدد إلى أين تتجه، وكيف تُعيد تعريف أولوياتها، وكيف تُقرر أن المستقبل ليس صدفة بل صناعة.

وعندما أعلنت الحكومة المصرية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي إطلاق أول ميثاق وطني للشركات الناشئة، متضمّنًا مبادرة تستهدف حشد مليار دولار عبر ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك، شعرت بأننا أمام لحظة فارقة لا يجب أن تمر كخبر عابر في نشرات الاقتصاد.

القضية ليست في الرقم وحده، رغم أن مليار دولار رقم ضخم بكل المقاييس، ولكن في التحول الفكري الكامن وراء القرار.

أن تتحول ريادة الأعمال من نشاط فردي، يعتمد على شغف الشباب ومغامرتهم، إلى مشروع دولة معلن، له إطار تنظيمي، وله إرادة سياسية واضحة، فهذا يعني أننا بدأنا نُعيد تعريف مفهوم التنمية نفسه.

طوال سنوات، كانت الشركات الناشئة في مصر تنمو رغم التحديات.

شباب يحملون أفكارًا مبتكرة، يحاولون تحويلها إلى نماذج أعمال، يصطدمون أحيانًا بواقع التمويل، وأحيانًا بتعقيدات الإجراءات، وأحيانًا أخرى بمخاوف المستثمرين.

كانت المعركة غير متكافئة في كثير من الأحيان.

الفكرة موجودة، والطموح حاضر، لكن المظلة الداعمة لم تكن مكتملة.

اليوم، حين تدخل الدولة لتقول إنها ستوفر ضمانات تمويلية، وستشارك في آليات استثمار مشترك لتحفيز القطاع الخاص، فهي لا تقدم دعمًا ماليًا فقط، بل تعيد رسم خريطة الثقة.

المستثمر يصبح أكثر استعدادًا للمشاركة حين يشعر بأن المخاطر موزعة.

ورائد الأعمال يصبح أكثر جرأة حين يعلم أن هناك بيئة رسمية تدرك أهمية ما يقوم به.

في تقديري الشخصي، أخطر ما يواجه أي اقتصاد في عصر التحول الرقمي هو الجمود.

الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، التكنولوجيا المالية، الطاقة النظيفة، الصحة الرقمية، كلها مجالات تتغير يوميًا.

ومن لا يمتلك شركات ناشئة قادرة على التحرك بسرعة، والتجربة، والتعلم من الفشل، سيجد نفسه خارج السباق.

ما حدث مؤخرًا ليس مجرد إطلاق وثيقة، بل إعلان انحياز.

انحياز لفكرة أن الابتكار هو قاطرة النمو.

وأن الشباب ليسوا فقط قوة عمل، بل قوة تفكير.

وأن الدولة لم تعد ترى دورها في الاستثمار المباشر وحده، بل في خلق بيئة تمكّن الآخرين من الاستثمار والنمو.

الميثاق في جوهره محاولة لتنظيم العلاقة بين أطراف متعددة كانت تتحرك أحيانًا بشكل منفصل.

الحكومة، المستثمرون، الحاضنات، مسرعات الأعمال، ورواد الأعمال أنفسهم.

وجود إطار جامع يُقلل العشوائية، ويُحدد الحقوق والواجبات، ويخلق أرضية مشتركة للحوار والتطوير.

لكن، وبكل صراحة، لا يكفي أن نحتفل بالإعلان.

الإجراءات السريعة، الشفافية في المعايير، وضوح آليات الحصول على التمويل، تبسيط المسارات القانونية، كلها عناصر ستحدد ما إذا كان هذا التحول سيترجم إلى واقع أم سيظل طموحًا نظريًا.

أنا أؤمن بأن مصر تمتلك مقومات قوية في هذا المجال.

قاعدة سكانية شابة، انتشار واسع للتكنولوجيا، عقول مبدعة أثبتت قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

ما كان ينقصنا هو الإطار المتكامل الذي يجمع هذه العناصر تحت رؤية واحدة.

واليوم يبدو أن هذه الرؤية بدأت تتبلور.

اللافت أيضًا أن فلسفة المبادرة تقوم على مضاعفة أثر الموارد الحكومية عبر جذب استثمارات خاصة، لا الاعتماد الكامل على التمويل العام.

هذه نقطة مهمة تعكس فهمًا لدور الدولة الحديثة.

الدولة لا تُزاحم القطاع الخاص، بل تحفزه.

لا تتحمل المخاطر وحدها، بل تُعيد توزيعها بطريقة تجعل الجميع شريكًا في النجاح.

حين تتحول ريادة الأعمال إلى مشروع دولة، فإننا لا نتحدث فقط عن شركات جديدة، بل عن ثقافة جديدة.

ثقافة تقبل التجربة، وتشجع المبادرة، وتعتبر الفشل خطوة في طريق النجاح لا وصمة.

هذه الثقافة إذا ترسخت، ستنعكس على التعليم، والإعلام، والسياسات الاقتصادية، وحتى على طريقة تفكير الأجيال القادمة.

أتخيل بعد سنوات قليلة أن ننظر إلى هذه اللحظة باعتبارها نقطة انطلاق.

شركات بدأت بفريق صغير، تحولت إلى كيانات إقليمية.

حلول تكنولوجية تُصدر إلى الخارج.

وظائف جديدة تُخلق في مجالات لم تكن موجودة من قبل.

هذا ليس حلمًا بعيدًا إذا استمرت الإرادة، وتكاملت السياسات، وتعاونت الأطراف المختلفة.

الاقتصاد لم يعد يُبنى فقط على المصانع التقليدية أو الموارد الطبيعية، بل على المعرفة والابتكار.

وكلما دعمت الدولة هذا المسار، كانت أقرب إلى المستقبل.

وربما يكون الأهم في هذه الخطوة أنها ترسل رسالة واضحة إلى الشباب: أفكاركم ليست هامشية، وطموحاتكم ليست رفاهية، ومشروعاتكم ليست مغامرات فردية معزولة.

في النهاية، أرى أن هذه المبادرة ليست مجرد سياسة اقتصادية، بل إعلان ثقة.

ثقة في قدرة المصريين على الابتكار.

ثقة في أن الاستثمار في العقول لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية.

وثقة في أن المستقبل يُصنع حين تلتقي الإرادة السياسية مع طموح الشباب.

حين تتحول ريادة الأعمال إلى مشروع دولة، فإننا لا نكتب فصلًا جديدًا في الاقتصاد فقط، بل نعيد كتابة قصة التنمية نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك