يظل قرار الزواج من أكثر القرارات تأثيرا في حياة الإنسان، إذ يرتبط بمستقبله واستقراره النفسي والأسري، ومع ما يصاحب هذه الخطوة من تفكير وتردد يلجأ كثير من الشباب والفتيات إلى دعاء الاستخارة للزواج، طلبا للعون والمساعدة من الله تعالى وتفويضا للأمر إليه، راجين أن يختار لهم ما فيه الخير والصلاح.
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من أراد الإقدام على قرار الزواج من شخص بعينه، وشعر بالحيرة والتردد أو أراد مزيدا من الاطمئنان، فليصل ركعتين لله عز وجل بنية الاستخارة من غير الفريضة، على أن يكون ذلك في غير أوقات الكراهة، ويُستحب أن يقرأ في هاتين الركعتين بعد الفاتحة بسورتي «الكافرون» و«الإخلاص».
وتابعت الإفتاء، أنه بعد الانتهاء من صلاة الاستخارة والتسليم منها، يُثني المسلم على الله تعالى، ويُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية، ثم يدعو بما شاء من الخير، سائلا الله أن يوفقه لما الصلاح، وأن يصرف عنه ما فيه الشر، وأن يرضيه بما يقدره له، موضحة صيغة دعاء الاستخارة للزواج كما ورد عن النبي ﷺ:
«اللهم إني استخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر، ويسميه باسمه يقول: زواجي بفلانة أو فلان، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به.
واختتمت، أن دعاء الاستخارة للزواج ليس مجرد كلمات تُردد، بل أن صلاة الاستخارة ذاتها تفويض صادق لله تعالى، وثقة في اختياره، وطمأنينة بأن ما يقدره الله هو الخير حتى وإن خالف رغبة الإنسان في البداية، فهي سنة نبوية جامعة، يلجأ إليها المسلم في شؤون حياته كافة، وفي مقدمتها قرار الزواج، ليبدأ رحلته الأسرية على أساس من التوكل واليقين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك