أطلقت السلطات الإيرانية، مساء أمس الخميس، سراح شخصيتين إصلاحيتين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب التظاهرات الحاشدة التي هزت الجمهورية الإسلامية في شهر يناير/كانون الثاني، على ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم جبهة الإصلاح جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة «إسنا» مساء الخميس، إنه تم إطلاق سراح موكَّلَيه «قبل بضع دقائق بعد دفعهما كفالة».
وتعد جبهة الإصلاح الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي.
وأضاف، في تصريحات نقلتها لاحقا صحيفة «اعتماد»، أنه قد يتم إطلاق سراح رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري «خلال الأيام المقبلة».
كانت السلطات الإيرانية قد شنت حملة اعتقالات طالت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي، بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد.
واعتقل الحرس الثوري الإيراني، المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي، جواد إمام، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
يأتي هذا بعد أسابيع من حملة قمع واسعة النطاق شنتها السلطات ضد حركة احتجاجية واسعة، اعتُقل خلالها عدد من الشخصيات الإصلاحية والمعارضة.
ووفق صحيفة «شرق» الإصلاحية وكذلك وكالة أنباء فارس، «داهم عناصر من الحرس الثوري منزل جواد إمام، فجر ا واعتقلوه».
في عام 2009، قاد إمام حملة المرشح للرئاسة مير حسين موسوي وهو رئيس وزراء سابق وشخصية بارزة في المعارضة الإيرانية.
أدت هزيمة موسوي أمام الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد حينها إلى اندلاع الحركة الخضراء وسط اتهامات بتزوير الانتخابات.
ويخضع موسوي للإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط 2011 لدوره في تلك الاحتجاجات.
عدا عن إمام، اعتُقلت ثلاث شخصيات أخرى، من بينهم آذر منصوري التي تقود الائتلاف منذ عام 2023، وشغلت منصب مستشارة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.
بعد انطلاق موجة الاحتجاجات الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول بسبب الركود الاقتصادي، أعربت منصوري عن دعمها للمتظاهرين.
كما اعتقلت السلطات إبراهيم أصغرزاده، عضو البرلمان السابق، ومحسن أمين زاده، المسؤول السابق في وزارة الخارجية.
وأفادت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية عن عدة اعتقالات، بدون ذكر أسماء.
وقالت الوكالة إن هذه الاعتقالات جاءت عقب «تحقيق في أنشطة بعض العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة».
أيد المعسكر الإصلاحي الرئيس مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد من النشطاء البارزين الموقعين على بيان ينتقد السلطات بعد قمع الاحتجاجات.
ومن بين المعتقلين المخرج مهدي محموديان، كاتب سيناريو فيلم «مجرد حادث» الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2025.
كما وقّع على البيان كلٌّ من المخرجين الإيرانيين جعفر بناهي ومحمد رسولوف، بالإضافة إلى نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك