استمعت المحكمة العسكرية في لبنان، يوم الخميس، إلى الفنان فضل شاكر في إطار الملفات المرتبطة بقضية" معركة عبرا" التي وقعت عام 2013 في مدينة صيدا جنوبي البلاد، والتي اتُهم شاكر بالمشاركة فيها إلى جانب الشيخ أحمد الأسير وجماعته، في المواجهات التي اندلعت مع الجيش اللبناني وأسفرت حينها عن مقتل عدد من العسكريين.
وشهدت الجلسة تطوراً لافتاً تمثل في الاستماع إلى الشيخ أحمد الأسير بصفة شاهد في القضية، حيث طُرحت عليه أسئلة تمحورت حول ملابسات اندلاع الاشتباكات، ولا سيما الجهة التي أطلقت الرصاصة الأولى على حاجز الجيش.
وقررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 24 آذار/مارس المقبل للاستماع إلى شاهدين إضافيين قبل استكمال المرافعات.
نفي متجدد من فضل شاكر.
ماذا قال أحمد الأسير؟جدد فضل شاكر خلال الجلسة نفيه أي علاقة له بالمعركة أو بإطلاق النار على الجيش اللبناني، مؤكداً أنه لا يعلم أساساً كيفية حمل السلاح أو استخدامه، كما شدد على أنه لم ينضم إلى أي مجموعة مسلحة ولم يشارك في أي أعمال قتالية خلال أحداث عبرا.
في المقابل، أكد الشيخ أحمد الأسير أن فضل شاكر لم يقدم أي أموال لجماعته، مشدداً على أنه لا يقبل أساساً تلقي أموال منه، وموضحاً أن لجوء شاكر إليه جاء نتيجة تهديدات بالقتل من قبل" حزب الله"، مضيفاً أن الحزب أقدم على إحراق منزل المطرب اللبناني وسرقة أمواله.
وتؤكد مصادر قانونية أن شهادة الأسير، رغم أهميتها، لا تُعد حاسمة بمفردها في مسار القضية، في ظل وجود شهادات وأدلة أخرى ستؤخذ في عين الاعتبار عند صدور القرار النهائي.
وكان فضل شاكر قد سلم نفسه طوعاً في 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى دورية تابعة لمديرية المخابرات اللبنانية عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، وفق بيان رسمي للجيش اللبناني، الذي أشار إلى أن التحقيقات تُجرى بإشراف القضاء المختص، على خلفية الأحكام الغيابية السابقة الصادرة بحقه في ملف أحداث عبرا.
وأكدت وكيلته القانونية في أكثر من تصريح أن قرار تسليم نفسه جاء بإرادته، أملاً في محاكمة عادلة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، مشددة على أن موكلها يتمسك ببراءته من التهم المنسوبة إليه.
فضل شاكر.
من أوائل المؤيدين للثورة السورية.
يُذكر أن الفنان اللبناني فضل شاكر كان من أوائل الفنانين العرب الذين أعلنوا تأييدهم الصريح للثورة السورية منذ انطلاقتها في عام 2011.
ووجّه فضل شاكر في عدة مناسبات رسائل دعم للشعب السوري، مندداً بجرائم نظام الأسد المخلوع بحق المدنيين، ما عرضه لهجوم واسع من قبل أنصار النظام وبعض وسائل الإعلام العربية.
ورغم الضغوط التي واجهها، لم يتراجع شاكر عن مواقفه، وبقي بالنسبة لكثير من السوريين صوتاً حراً وفناناً اختار الانحياز إلى العدالة، في وقت قرّر فيه كثيرون الصمت أو الوقوف إلى جانب النظام المستبد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك