العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟ قناة الغد - كييف: إصابة سفينة روسية تابعة لخفر السواحل العربي الجديد - شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي على قطاع غزة قناة العالم الإيرانية - عراقجي یؤکد على سياسة طهران الثابتة لدعم المقاومة والحية يشيد بموقف إيران القدس العربي - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب وكالة الأناضول - لبنان: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك خطير للقانون الدولي
عامة

الفيلم الوثائقي "بروفة ليوم القيامة" في عرضه الأول بدمشق

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 3 أشهر
1

لجأ بعض السوريين إلى شتى بقاع الأرض بحثا عن الأمان وهرباً من الموت المحتم، بينما هرب بعضهم الآخر ليحصل على فرصة أفضل في التعليم والعمل، لكن السوريين الهاربين من الموت لم ينجوا بدورهم منه، فبعضهم ابتلع...

ملخص مرصد
يعرض فيلم "بروفة ليوم القيامة" الوثائقي لأول مرة في دمشق بتاريخ 16 شباط 2025، وهو من إخراج الصحفي السوري زيد مستو الذي وثق رحلته الشخصية للبحث عن والدته المفقودة في زلزال تركيا 2023. يرافق الفيلم يوميات مستو أثناء عمليات البحث والإنقاذ، ويتناول قصصاً إنسانية مأساوية لعائلات سورية تضررت من الكارثة.
  • الفيلم يوثق رحلة زيد مستو الشخصية للبحث عن والدته المفقودة في زلزال تركيا 2023
  • يتضمن الفيلم قصصاً إنسانية لعائلات سورية تضررت من الكارثة
  • العرض الأول سيكون في المكتبة الوطنية بدمشق بتاريخ 16 شباط 2025
من: زيد مستو أين: دمشق

لجأ بعض السوريين إلى شتى بقاع الأرض بحثا عن الأمان وهرباً من الموت المحتم، بينما هرب بعضهم الآخر ليحصل على فرصة أفضل في التعليم والعمل، لكن السوريين الهاربين من الموت لم ينجوا بدورهم منه، فبعضهم ابتلعه البحر، وبعضهم الآخر ابتلعته الكوارث الطبيعية التي حلت في أماكن وجوده كما حصل في زلزال تركيا، بالنتيجة بقي السوري داخل وخارج سوريا على حد سواء رهينة ظرفه السياسي والاقتصادي، والجغرافي أيضا، فإما أن ينجو أو أن يقضي نحبه.

والحقيقة أن الزلازل وغيرها من الكوارث، تعتبر مادة دسمة للسينما لدرجة أصبح هناك ما يطلق عليه (سينما الكوارث الطبيعية) وهي سينما لطالما أغرت الكثير من المخرجين العالمين سواء العاملين في الحقل الروائي أو الوثائقي، وأفلامها تلقى إقبالا جماهيريا وتقوم فكرتها على" التعافي من الكارثة ومعالجة آثارها"، وكانت السينما العالمية قد استوحت قصصا من الزلازل فأنتجت على سبيل المثال فيلم" الزلزال" وهو فيلم روائي من إخراج وسيناريو مارك روبسون في عام 1974 شارك في كتابته ماريو بوزو، وكان الفيلم قد بلغت تكلفة إنتاجه نحو 7 ملايين دولار بينما حقق أرباحا تقدر بـ79 مليون دولار تقريبا، وفيلم" سان أندرياس" الذي تدور أحداثه حول الزلزال الذي ضرب سان فرانسيسكو.

أما على الصعيد العربي فلا يوجد اهتمام جاد بسينما الكوارث وخاصة على صعيد روائي لأنها سينما، إنتاجياً تعتبر باهظة الثمن وغير مضمون عائدها.

أما على صعيد وثائقي فالتجارب نادرة جداً، لذلك تعتبر الأفلام السورية التي وثّقت مؤخرا زلزال تركيا في شباط عام 2023 نقطة علّام في سينما الكوارث الطبيعية، وكان زلزال تركيا قد ضرب جنوبي تركيا ووصلت ارتداداته لشمالي وغربي سوريا (إدلب وحلب)، وحين انتهى بما حمله من ارتدادات، ظهرت الكارثة، فالضحايا كثر والفقد كبير.

يأتي في مقدمة تلك الأفلام فيلم المخرجة وعد الخطيب" موت بلا رحمة" وهو وثائقي طويل من 85 دقيقة، قامت بتصويره بعد عام من الزلزال أي بأثر رجعي، ورصدت من خلاله حياة عائلتين سوريتين، مستفيدة من التسجيلات التي صورها أقارب الضحايا وعائلاتهم والمقربين منهم، كما استعانت بالمواد الإعلامية الكثيرة التي غطت ذلك الحدث الجلل، ولقد سبق للفيلم وأن عرض مؤخرا في المكتبة الوطنية بدمشق.

أما (فيلم بروفة ليوم القيامة) 2025، وهو الفيلم الوثائقي الطويل والأحدث عن الزلزال والذي أنتجه وأخرجه الصحفي السوري زيد مستو، فيرافق يوميات المخرج في فترة ما بعد الزلزال مباشرة وأثناء البحث عن مفقودين، ليسجل عبر كاميرته جزءاً من الكارثة، تحديداً ضمن منطقة سكنية بعينها، وكان مستو الصحافي السوري الأميركي المقيم في واشنطن، قد عاد لتركيا حيث عائلته تقيم للبحث عن والدته المفقودة في الزلزال، حاملا كاميرته ليسجل كل ما تلتقطه من صور وأحداث ومشاهدات، ومواقف إنسانية تجلت فيها الابتسامة مكان البكاء على الرغم من قساوة الموقف.

في الفيلم يتوقف مستو عند البناء الذي سقط وقضى على عدد كبير من العائلات، إلا من رحم ربي، وكانت والدته واحدة من العالقين مجهولي المصير، ليتحول تدريجيا من ابن يلهث للبحث عن والدته ومعرفة مصيرها إلى متطوع يساعد فريق الإنقاذ في نقل جثث الموتى إلى المقابر وذلك بعد أن تعرض الفريق لنقص حاد في سيارات الإسعاف، كل ذلك دون أن يفقد حماسه في البحث عن والدته أو ينسى دوره كصحفي يحركه دافع توثيق عمليات الإنقاذ الجارية.

ومع تقدم رحلته، يتلاشى واجب مستو الشخصي وينغمس في القصص المأساوية المحيطة به، بما في ذلك قصة جار والدته، أبو نايف، الذي ينتظر بقلق أخبار عن مصير زوجته وأطفاله الثلاثة، بما فيهم أبنه البالغ من العمر خمسة أشهر، حيث يصبح هذا الطفل محور القصة، حتى يعود بحزن إلى حياته اليومية.

ورغم أن مستو كان يحمل كاميرته ويصور كل ما يراه، لم يكن هدفه في ذلك الوقت إنجاز فيلم عن تلك الكارثة التي حلت ليس فقط بتركيا وإنما بالسوريين أنفسهم الهاربين من الموت، يقول مستو: " كنت أصور وأصور ولا أعرف لماذا أفعل هذا، وبعد فترة اكتشفت أن لدي 4 ساعات ونصف من التسجيل، وفكرت بتحويلها لفيلم وثائقي، ولأنني صحفي بالدرجة الأولى استعنت بالمخرج سليمان صباغ حيث قمنا بتجميع المقاطع المصورة لنبني منها قصة، وكان هناك دور كبير للمحرر (المونتير) وسيم عثمان الذي حول تلك المقاطع المصورة بجهاز الهاتف المحمول لتكون مناسبة وكأنها صوّرت بكاميرا احترافية.

أعتمد الفيلم على طريقة السرد سواء من خلال الكاميرا أو من خلال صوت المخرج الذي رافق الأحداث وفسر جزءاً منها، بحيث بدا الفيلم مؤثرا من ناحية، ومفسرا وموضحا من ناحية أخرى، وهي طريقة مُثلى لهكذا نوع من الأفلام حيث السردية تختزل وتوضح تفاصيل قد لا ينتبه لها المشاهد، كل ذلك بطريقة تبدو غير مباشرة.

والفيلم الذي أنتجته شركة" أكيوراسي برودكشنز" وهي الشركة التي أسسها مستو لإنتاج أفلام وثائقية بعد تجارب سابقة في أفلام وثائقية قصيرة، سيعرض لأول مرة في 16 شباط في المكتبة الوطنية بدمشق، وسيتزامن عرضه مع الذكرى الثالثة لهذه الكارثة، وسيكون المخرج حاضرا لمناقشة الفيلم والإجابة على كل الأسئلة.

الجدير ذكره أن مستو كان يعمل مراسلاً حربياً واستقصائيا ويقوم بكتابة الأخبار والتحقق من المعلومات وخاصة في المناطق الساخنة، كما يملك تجربة ميدانية واسعة في مناطق النزاع في كل من سوريا والمغرب والنرويج والولايات المتحدة الأميركية، وهي تجارب ساعدت على صقله في الصحافة وصناعة الأفلام لاحقاً، ويقيم حاليا في واشنطن العاصمة حيث يتابع دراسته للحصول على درجة الماجستير في الصحافة الاستقصائية من الجامعة الأميركية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك