قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟
عامة

لماذا نقاوم الدولة التي نطالب بها؟

نوشك على انقضاء العقد السابع منذ استقلالنا عن المستعمر الفرنسي، غير أن سؤال الدولة ما يزال مطروحًا أمامنا بإلحاح؛ فهل نجحنا في الانتقال من طور التأسيس الشكلي إلى طور الدولة الفاعلة، أم أننا ما زلنا نر...

ملخص مرصد
بعد مرور سبعة عقود على الاستقلال، ما زالت الدولة المغربية تواجه تحديات في الانتقال من الشكلية إلى الفاعلية، حيث يطالب المجتمع بالنظام لكنه يقاوم تطبيقه عمليًا، مما يخلق تناقضًا بين المطالبة بالدولة الحديثة ورفض الانضباط المطلوب لبنائها.
  • بعد 70 عامًا على الاستقلال، ما زالت الدولة المغربية تواجه تحديات في الانتقال من الشكلية إلى الفاعلية.
  • المجتمع يطالب بالنظام لكنه يقاوم تطبيقه عمليًا، مما يخلق تناقضًا بين المطالبة بالدولة الحديثة ورفض الانضباط.
  • بناء الدولة العصرية يتطلب سلوكًا اجتماعيًا متكررًا يتحول مع الزمن إلى ثقافة جمعية، وليس مجرد شعارات سياسية.
من: المجتمع المغربي أين: المغرب

نوشك على انقضاء العقد السابع منذ استقلالنا عن المستعمر الفرنسي، غير أن سؤال الدولة ما يزال مطروحًا أمامنا بإلحاح؛ فهل نجحنا في الانتقال من طور التأسيس الشكلي إلى طور الدولة الفاعلة، أم أننا ما زلنا نراوح في مساحة رمادية بين الدولة واللادولة، حيث تقوم المؤسسات ظاهرًا وتتعثر وظيفتها عمليًا؟لقد انطلقت التجربة الوطنية بمشروع طموح لبناء كيان سياسي حديث فوق أرضية اجتماعية يغلب عليها الطابع البدوي التقليدي، غير أنه ومع مرور الوقت وتعاقب الأنظمة كانت النتيجة هي إنتاج منطق السلطة أكثر من منطق الدولة.

فمع مرور الزمن، أصبحت الدولة عند كثيرين منّا إطارًا إداريًا تُدار من خلاله المصالح، لا منظومة قواعد عامة مجردة يخضع لها الجميع دون استثناء.

وهذا ما لا تتحمل الأنظمة وحدها مسؤوليته فللتعثر بعدًا أساسيًا آخر يتعلق بالمجتمع ذاته.

فالدولة لا تعمل في فراغ، بل في بيئة اجتماعية قد تدعم مسار التنظيم أو تعيقه.

نحن ننتقد الفوضى في الأسواق، ونشتكي من تشويه وجه المدينة، لكن ما إن تشرع السلطات البلدية في تنظيم الفضاء العام وإزالة العشوائيات حتى تتعالى أصوات الاعتراض دفاعًا عن “المتضررين”، وكأن النظام اعتداء، لا ضرورة.

ونستنكر فوضى المرور التي أصبحت مرآة صادقة لسلوكياتنا اليومية، ثم إذا شُددت الرقابة وفرضت الغرامات، انقلب خطابنا من المطالبة بالانضباط إلى اتهام أجهزة التنفيذ بالقسوة أو بالجشع الجبائي.

المفارقة أننا نرفض الفوضى نظريًا، وندافع عنها عمليًا حين تمس دوائرنا المباشرة.

الأمر ذاته يتكرر في قضايا تنظيم الإقامة والهجرة.

نشكو من اختلالات أمنية ومن ضعف هيبة الدولة، ثم حين تُفعّل إجراءات الضبط، يتحول النقاش إلى حالة انفعال عاطفي أو مزايدة خطابية، ويُنظر إلى التنظيم بوصفه تضييقًا لا حماية للمصلحة العامة.

هنا تتجلى إشكالية أعمق تتعلق بثقافة التكيف مع اللانظام، حيث يطور الأفراد شبكات مصالح في ظل غياب الضبط، ويصبح أي تنظيم تهديدًا لبنى اعتادت العمل خارج القواعد.

في هذا السياق، نمارس نوعًا من الانتقائية الأخلاقية؛ نطالب بدولة قوية تحمينا وتوفر الخدمات وتحفظ الأمن، لكننا نتراجع حين يتعلق الأمر بالخضوع الصارم للقواعد نفسها.

نريد نتائج الدولة الحديثة دون أن نتحمل كلفة الانضباط الذي تقوم عليه.

والواقع أن الدولة ليست جهازًا قمعيًا ولا مجرد إدارة جباية، بل إطارًا تعاقديًا يفترض مساواة الجميع أمام القانون، دون وساطات أو اعتبارات شخصية أو فئوية.

تاريخيًا، لا يمكن تجاهل أثر الإرث الاجتماعي التقليدي في إبطاء ترسيخ الدولة المركزية الحديثة، كما لا يمكن إنكار أن ضعف التربية المدنية، واتساع الاقتصاد غير المنظم، والتسييس المفرط لكل إجراء إداري، عوامل جعلت كل خطوة تنظيمية تبدو صراعًا بين السلطة والمجتمع بدل أن تكون إدارة للصالح العام.

لكن استمرار هذا النمط يعني بقاء الدولة مشروعًا مؤجلًا، مهما تغيرت الحكومات وتعاقبت البرامج.

إن بناء الدولة لا يتحقق بالشعارات، بل بتراكم يومي صغير يبدأ من احترام الإشارة المرورية، والالتزام بتنظيم الأسواق، والنظر لعائد الجباية لا لمحصّلها، وقبول العقوبة حين نخالف قاعدة عامة، باعتبارها تطبيقًا لمبدأ لا استهدافًا لشخص.

الدولة العصرية ليست فكرة معلقة في الخطاب السياسي، بل سلوك اجتماعي متكرر يتحول مع الزمن إلى ثقافة جمعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك