يحافظ رخام صحن المطاف بالمسجد الحرام على برودته خلال ساعات النهار، على الرغم من تعرضه المباشر لأشعة الشمس الحارقة، وذلك بفضل منظومة هندسية متقدمة تجمع بين اختيار نوعية الرخام وطرق التثبيت وتصميم الصحن بشكل يقلل من امتصاص الحرارة ويعزز التبريد الطبيعي.
ويُستخدم في صحن المطاف رخام طبيعي عالي الجودة مستخرج من مناطق جبلية باردة، يتميز بخصائص فيزيائية فريدة، أبرزها انخفاض معامل امتصاص الحرارة وقدرته على عكس أشعة الشمس بدلاً من تخزينها.
كما يلعب لون الرخام الفاتح دورًا مهمًا في تقليل الإشعاع الحراري مقارنة بالرخام الداكن، ما يساعد على بقاء سطحه معتدل الحرارة حتى في أوقات الذروة.
تعتمد هندسة صحن المطاف على دمج طبقات عازلة ووسائط تبريد طبيعية بين ألواح الرخام، مع السماح بوجود فراغات دقيقة تمكن الهواء من المرور والتبريد، ما يقلل من انتقال الحرارة إلى السطح العلوي.
وتساهم سماكة الألواح وطرق تثبيتها في رفع كفاءة العزل، كما يتم توزيع الحرارة بشكل متساوٍ لتوفير بيئة مريحة وآمنة للطائفين.
إلى جانب المواد والهندسة، تلعب المساحة الواسعة للصحن وحركة الطائفين المستمرة دورًا في تقليل الإحساس بالحرارة، إذ يسرع تدفق الهواء الطبيعي من تبديد أي حرارة محتملة، وتعمل هذه العوامل مجتمعة على توفير سطح آمن للطائفين ومناسباً للعبادة في جميع أوقات النهار.
التكامل بين المواد الطبيعية والهندسة الحديثة.
تجسد هذه الحلول التكامل بين الهندسة المعمارية الحديثة واختيار المواد الطبيعية بعناية لخدمة ضيوف الرحمن، بحيث يتم الحفاظ على درجات حرارة مناسبة للراحة والسلامة، مع مراعاة الجوانب الجمالية والتاريخية للمسجد الحرام.
ويعتبر هذا الاهتمام جزءًا من الجهود المستمرة التي تقوم بها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لضمان تجربة طواف مريحة وآمنة لجميع الزوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك