أفادت نتائج بحثية حديثة بأن سمكة شعاب صغيرة تُعرف باسم «منظّفة الأسماك» (cleaner wrasse) أظهرت قدرة على اجتياز ما يُعرف بـ«اختبار المرآة»، وهو اختبار سلوكي يُستخدم لتقييم قدرة الكائنات الحية على التعرّف على انعكاسها، ما يعيد طرح تساؤلات حول مستويات الوعي بالذات لدى بعض الحيوانات.
وذكرت منصة «ساينس ديلي» أن فريقاً من الباحثين في جامعة أوساكا متروبوليتان اليابانية أعاد تصميم آلية الاختبار، عبر وضع علامة على منطقة في حلق السمكة لا يمكنها رؤيتها مباشرة، ثم تعريضها لمرآة، وأظهرت السمكة استجابات متدرجة بدأت بمحاولة مهاجمة الانعكاس، ثم الاقتراب منه بحذر، قبل أن تسعى إلى إزالة العلامة عبر فرك جسدها بالصخور.
ورأى الباحثون أن هذا التسلسل السلوكي يوحي بأن السمكة لم تتعامل مع الانعكاس ككائن آخر، بل كصورة مرتبطة بجسدها، ما قد يشير إلى امتلاكها تمثيلاً داخلياً مبسطاً لجسدها، وهو عنصر يرتبط بمفهوم إدراك الذات.
وتعيش «منظّفة الأسماك» في بيئات الشعاب المرجانية، وتؤدي دوراً مهماً في التوازن البيئي البحري من خلال إزالة الطفيليات عن الأسماك الأكبر حجماً، ما يجعلها نموذجاً مهماً في دراسات السلوك الحيواني والإدراك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك