العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

البحرين بين التحديات والآمال.. قراءة واقعية ومسؤولة في اقتصاد المستقبل (2)

البلاد
البلاد منذ 3 أشهر
1

تلقيتُ عددًا غير قليل من الملاحظات والتفاعلات الإيجابية على مقالي المنشور الأسبوع الماضي تحت العنوان نفسه “البحرين بين التحديات والآمال. . قراءة واقعية ومسؤولة في اقتصاد المستقبل”، وهو تفاعل أقدّره وأ...

ملخص مرصد
مقال يناقش التحديات الاقتصادية التي تواجه البحرين، مؤكداً على أهمية التفاؤل المستند إلى قراءة التاريخ والتجارب الواقعية. يستعرض الكاتب تجارب البحرين السابقة في مواجهة الأزمات الاقتصادية، ويشدد على ضرورة الإصلاحات الجادة والثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع لتجاوز المرحلة الحالية.
  • يدعو الكاتب إلى التفاؤل المستند إلى قراءة التاريخ والتجارب الواقعية في مواجهة التحديات الاقتصادية.
  • يستعرض تجارب البحرين السابقة في مواجهة الأزمات الاقتصادية مثل انهيار اقتصاد اللؤلؤ وانخفاض أسعار النفط.
  • يؤكد على ضرورة الإصلاحات الجادة والثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع لتجاوز المرحلة الحالية.
من: الكاتب (لم يُذكر اسمه) أين: البحرين

تلقيتُ عددًا غير قليل من الملاحظات والتفاعلات الإيجابية على مقالي المنشور الأسبوع الماضي تحت العنوان نفسه “البحرين بين التحديات والآمال.

قراءة واقعية ومسؤولة في اقتصاد المستقبل”، وهو تفاعل أقدّره وأعتز به؛ لأنه يعكس حجم القلق المشروع الذي يساور شريحة واسعة من المواطنين إزاء الوضع الاقتصادي الراهن، كما يعكس في الوقت ذاته تعطّشًا لنقاش جاد ومتزن، بعيدًا عن التهوين أو التهويل.

في ذلك المقال حاولتُ تأكيد أهمية التمسك بروح التفاؤل والإيجابية في مواجهة التحديات الاقتصادية التي نمر بها، دون التقليل من خطورتها أو إنكار أبعادها.

ودعوتُ إلى الاستفادة من تجارب دول واجهت أزمات اقتصادية عميقة، لكنها تمكنت من تجاوزها بإرادة سياسية، ورؤية واضحة، وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع.

ورغم أنني لم أبرئ أحدًا من المسؤولية، فقد رأى بعض القراء والمتابعين أنني بالغت في التفاؤل على حساب الواقعية، وأنني لم أحدد المسؤوليات، أو أطرح حلولًا عملية، أو أتطرق بوضوح إلى قضايا جوهرية، مثل العجز المالي، وارتفاع كلفة خدمة الدين العام، وتراجع التصنيف الائتماني، وضرورة المحاسبة، بل ذهب بعضهم إلى الدعوة إلى ما أصفه بـ “الحلول السحرية”، كالتخلص الفوري من فوائد القروض، أو تصفية الدين العام بالكامل، مع الاستمرار في الوقت ذاته في رفع الأجور، وتوسيع الدعوم، وتوفير فرص العمل، دون الإخلال بمتطلبات التنمية.

وأقولها بوضوح: التفاؤل تهمة لا أتبرأ منها، ولن أعتبرها يومًا نقيصة؛ فالتفاؤل، حين يستند إلى قراءة للتاريخ، وإلى تجارب واقعية، يصبح عنصر قوة لا ضعف.

وهو ليس نقيضًا للمحاسبة أو الإصلاح، بل شرط نفسي وأخلاقي لإنجاح أي مشروع إصلاحي.

نحن في البحرين مررنا بتجارب لا تقل قسوة عن التي نمر بها اليوم؛ ففي مطلع ثلاثينيات القرن الماضي انهار اقتصاد اللؤلؤ، الذي كان العمود الفقري للاقتصاد البحريني، نتيجة ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني وتزامن ذلك مع الكساد العالمي.

ضُربت مصادر الرزق، وتبدلت الأحوال، لكن الآباء والأجداد لم يستسلموا لليأس، بل صمدوا وتسلحوا بالإيمان والثقة، فجاء اكتشاف النفط بالعام 1932 وكأنه تجسيد لمعنى الحديث الشريف “تفائلوا بالخير تجدوه”.

كما لا يمكن أن ننسى ما شهدته منطقتنا في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات: الثورة الإيرانية، حادثة جهيمان في الحرم المكي، الغزو السوفييتي لأفغانستان، الحرب العراقية الإيرانية وما رافقها من “حرب الناقلات”، ثم الغزو العراقي للكويت وتداعياته الخطيرة.

كانت تلك مرحلة مضطربة أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا، ومع ذلك استطاعت البحرين ودول الخليج امتصاص الصدمات، وإن كان ذلك بثمن اقتصادي كبير.

صحيح أن أسعار النفط ارتفعت خلال ما سُمي بـ “الطفرة النفطية الثانية” (1979 - 1982)، إلا أن معظم العوائد استُنزفت في تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية، وفي مواجهة ارتفاع كلفة الاستيراد والتأمين البحري؛ ما حال دون تحقيق قفزات تنموية كبرى.

ثم عاد النفط ليتراجع في منتصف الثمانينيات، وبدأنا نسمع مفردات “شد الحزام” و “ترشيد الإنفاق” ودخل الاقتصاد مرحلة ركود أثرت في القطاعين العام والخاص.

وهنا أتحدث من موقع الشاهد؛ فقد كنت حينها عضوًا في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، وشاركتُ في لجنة شكلتها الغرفة في أكتوبر 1985 لدراسة تباطؤ النمو الاقتصادي.

عملت اللجنة، التي ضمت نخبة من رجالات الأعمال والاقتصاد، على إعداد دراسة شاملة رُفعت إلى رئيس الوزراء وقتها المغفور له صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ووصفتها الحكومة يومها بأنها “مرجعية” وسعت إلى تطبيق توصياتها، في نموذج يُحتذى به في الشراكة وتحمل المسؤولية.

وتكرر المشهد في منتصف التسعينيات، عندما شُرفت بتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وكان سعر النفط قد هبط إلى ما دون عشرة دولارات.

قادت الحكومة آنذاك سياسة ترشيد صارمة، بدأت من الأعلى، وتحملتْ أعباءها، وتمكنا – مرة أخرى – من عبور المرحلة.

الخلاصة التي أود تأكيدها اليوم هي أن الأزمات الاقتصادية، مهما بلغت حدتها، ليست قدرًا أبديًا، بل محطات اختبار للإرادة والرؤية.

نعم، نحن بحاجة إلى إصلاحات جادة، وإدارة مالية حازمة، ومصارحة مسؤولة، ومحاسبة عادلة، لكننا في الوقت ذاته بحاجة ماسة إلى الحفاظ على الثقة، وعدم الاستسلام لخطاب الإحباط والتشاؤم؛ فالبحرين، بتاريخها، وإنسانها، وانتمائها الخليجي، تملك من المقومات ما يؤهلها لتجاوز هذه المرحلة، شريطة أن نتكاتف، ونفكر بعقل راجح، وقلب مؤمن بأن الغد يمكن أن يكون أفضل مما نخشاه اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك