وكالة سبوتنيك - إعلام: أضرار كبيرة بحاملة الطائرات "جيرالد فورد" وإصلاحها قد يستغرق عامًا سكاي نيوز عربية - كوناتي يروي تفاصيل محنته.. وهذا ما أثقل كاهله قناة التليفزيون العربي - في تقرير سري.. اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يثير قلق الوكالة لدولية للطاقة الذرية قناة الجزيرة مباشر - The Strait of Hormuz, Lebanon, and Frozen Assets: Conditions Complicating U.S.-Iran Negotiations قناة التليفزيون العربي - مزيد من التصعيد في غزة.. شهيد في قصف إسرائيلي على خانيونس، التفاصيل مع مراسل العربي قناه الحدث - أنثروبيك تدعو لوقف تطوير نماذج الـAI قبل خروجها عن السيطرة إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته
عامة

السلط تستنهض ذاكرتها .. نداءُ الوفاء لبيوتها التراثية (2)

وكالة عمون الإخبارية

تجلى المشهد الحضري لمدينة السلط بهويةٍ بصرية تشكل معظمها من أبنية عامة وبيوت حجرية صفراء، انتجت شخصية حضرية نابضة بمحتوى ديناميكي زاخر بالأحداث والمواقف التي تعاقبت عليها، وغدت بمثابة المستوعب الأمين ...

ملخص مرصد
تتميز مدينة السلط بأبنيتها التراثية الحجرية الصفراء التي تعكس هويتها البصرية وتاريخها العريق، لكن هذه البيوت تواجه خطر التدهور بسبب العوامل الطبيعية والبشرية. تناشد البيوت التراثية أبناء المدينة والجهات المعنية للتدخل العاجل لإنقاذها من خلال أعمال التنظيف والترميم قبل فوات الأوان.
  • تتميز السلط بأبنيتها الحجرية الصفراء التي تعكس هويتها البصرية وتاريخها العريق
  • تواجه البيوت التراثية خطر التدهور بسبب العوامل الطبيعية والبشرية
  • تناشد البيوت التراثية الجهات المعنية للتدخل العاجل لإنقاذها من خلال التنظيف والترميم
من: بيوت السلط التراثية أين: مدينة السلط

تجلى المشهد الحضري لمدينة السلط بهويةٍ بصرية تشكل معظمها من أبنية عامة وبيوت حجرية صفراء، انتجت شخصية حضرية نابضة بمحتوى ديناميكي زاخر بالأحداث والمواقف التي تعاقبت عليها، وغدت بمثابة المستوعب الأمين للذاكرة الجماعية التي اختزنت تفاصيل الحياة اليومية السلطية وجسدت أبهى صور السلم المجتمعي والتعايش المشترك بين مختلف مكوناتها المجتمعية، وأنتجت نسيجا إنسانيا متناغماً وبنياناً متراصاً شد بعضه بعضا الى يومنا هذا.

إن ما أبدعته الأيادي الماهرة لأصحاب الخبرات النوعية من بنائين وفنيين ومتخصصين؛ ممن وفدوا بمالهم وعيالهم لمدينة السلط من شتى مناطق بلاد الشام ليستقر غالبيتهم ويتوطنوا فيها، ويخرجوا افضل ما في جعبهم - حيث تميز هؤلاء في قدراتهم على التعاطي مع الطرز المعمارية والأنظمة الإنشائية ذات النمط والطبيعة الحضرية التي كانت سائدة ومنتشرة إبان الحقبة العثمانية (التي استمرت حتى عام 1920) في الحواضر القريبة منها؛ بما فيها دمشق ونابلس وبيروت والقدس - وتمكنوا من تطويعها وتكييفها وإدخالها لمدينة السلط بكل سهولة ويسر؛ لكن بشخصية تتفاوت نوعا ما عن نظيراتها، نتيجة لتباين جغرافية وطبوغرافية المكان - الانحدارات الجبلية والأودية وطبيعة التربة - واختلاف خواص وامكانيات مواد البناء المتوفرة في محيطها وبخاصة الحجر بشقيه الأصفر المهذب والغشيم - بخصائصه الجيرية الطرية وطبيعته المسامية - المستخرج من المحاجر المحلية في السلالم ووادي السلط.

ومن هنا فإننا نستطيع القول بإن كل ماسبق يظهر جليا مدى الجهد الكبير الذي بذل في سبيل إخراج صورة مدينة السلط بشكلها وأبعادها الحضرية الزاهية، وإظهار ابنيتها على وجه الخصوص، وكأنها لوحة فنية ذات ابعاد ثلاثية متسقة لكنها فريدة، اتسمت بمعاني الدفئ والرقة، وتحلت برمزية الرصانة والوقار، قامت برسمها أنامل فنان ملهم أبدع في تجسيد رونقها وجمالها، وأجاد في إبراز تناسق عناصرها وتناغم ألوانها الذهبية الصفراء التي انتجت تباينا ماديا خلق أثرا سيكولوجيا مريحا للنفس، بعد ان تداخل مع غطائها النباتي الأخضر، وتكامل مع مناظرها الجمالية اللافتة، وانسجم مع صخور جبالها ذات الألوان التي تتغير مع كل حركة لأشعة الشمس في سمائها الزرقاء الصافية، وبذلك فإن أبنية الحجر الأصفر المشرئبة، غدت جزءا أصيلا من كينونة المدينة وتاريخها المتجذر، وأصبحت مكونا أساسيا في تراثها المتأصل بشقيه المادي واللامادي.

الا ان مايحز بالنفس ويترك أثرا عميقا فيها، هو أن تلك اللوحة الفنية الحضرية الرائعة الزاخرة بكل أبعاد الأبنية التراثية في المدينة، كانت ومازالت تتعرض للخدش والعبث والتخريب، نتيجة لزحف عوامل الطبيعة من انهيار وتعرية وهبوط وتآكل وتراكم لغبار السنين من جهة، ومن نتائج المؤثرات البشرية على ديمومتها من هجران ورحيل وتخلي وإزالة وإهمال وتقصير وعدم صيانة من جهة أخرى، الأمر الذي حولها الى خرابات ومجمعات للقاذورات والنفايات ومرتع خصب للحيوانات والقوارض وملجأ لأصحاب النفوس المريضة، وبات يهدد بطمسها وفنائها واختفائها عن الوجود إن لم تمتد إليها سواعد الرعاية والعناية.

إن بيوت السلط التراثية تنادي أبناءها وأهلها ومحبيها ومختلف الجهات الشعبية والرسمية والتطوعية ذات العلاقة، وتوجه اليهم عتبٍا نبيلا ومناشدة إنسانية صادقة تحثهم على ان تتظافر جهودهم وتتكاتف سواعدهم في وقفة وفاء واعتراف بالفضل، تعيد لهذه البيوت التراثية ألقها وصحتها وسلامتها ووجهها المشرق ما أمكن، من خلال تنفيذ مبادرات ونشاطات وفعاليات تبدأ بأعمال التنظيف وإزالة المخلفات والتخلص من القوارض وإزالة الخرابات في أقرب فرصة ممكنة، باعتبارها خطوة استباقية مهمة ولازمة تمهد لأعمال الترميم المؤسسي الممنهج في المستقبل القريب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك