عاد الفنان راشد الماجد إلى جمهوره في مملكة البحرين بحفل حمل الكثير من الشجن والحنين، احتضنه مسرح “بيون الدانة” ضمن سلسلة حفلاته التي جاءت بعد انقطاع فني استمر أكثر من ثلاث سنوات.
ليلة بدت مختلفة منذ لحظتها الأولى، مع حضور جماهيري كثيف ملأ المدرجات ورفع سقف الترقب لعودة طال انتظارها.
الماجد قدّم أمسية امتدت بين الطرب والذكريات، متنقلًا بين محطات بارزة في مسيرته، ومقدمًا باقة من أعماله التي شكّلت وجدان جيل كامل، بينها “محتار يا حمد”، “أنا الأبيض إذا غيري تحوّل”، “يا ناسينا”، “ولهان”، “غير الناس”، “أبشر من عيوني”، “الله يا زين اللي حضرت”، “المسافر”، “تحدّونا”، “علّمتني”، “عظيم إحساس”، “سألت من سواك” و”لربما”، وسط تفاعل لافت من الحضور الذي ردّد الكلمات بصوت واحد في مشهد عكس عمق العلاقة بين الفنان وجمهوره.
اللحظة الأكثر تأثيرًا جاءت خلال أدائه أغنية “المسافر”، من كلمات الشاعر الراحل الأمير بدر بن عبدالمحسن وألحان عبدالرب إدريس، حيث غلب التأثر على الماجد وتوقف للحظات بعدما خانته الدموع، قبل أن يتكفّل الجمهور بإكمال المقطع، في مشهد إنساني صادق اختصر معنى الوفاء والحنين.
الحفل لم يكن مجرد عودة فنية، بل إعلانًا عن استعادة وهج نجم لطالما ارتبط اسمه بالليالي الخليجية الكبرى، مؤكدًا أن الغياب لم يغيّب حضوره في القلوب، وأن المسرح لا يزال مساحته الطبيعية التي يلتقي فيها بجمهوره وجهًا لوجه، بصوت يحمل ذاكرة الأغنية الخليجية ونبضها.
وجدد النجم السعودي راشد الماجد لقاءه مع عشاقه في مملكة البحرين، محيّيًا أمسيته الثانية لهذا العام على مسرح “بيون الدانة”، وسط أجواء استثنائية تزامنت مع احتفالات عيد الحب.
الحفل الذي أقيم مساء السبت 14 فبراير، لم يكن مجرد أمسية غنائية، بل تحول إلى تظاهرة فنية عكست الشوق المتبادل بين “سندباد الأغنية” وجمهوره، حيث شهد المسرح حضورًا جماهيريًّا غفيرًا وازدحامًا لافتًا في الطرق المؤدية إليه، مما اضطر حساب “روتانا لايف” لمشاركة مقاطع توثق تدفق الجماهير من كل حدب وصوب لحجز أماكنهم في هذه الليلة التي رفعت شعار “مكتملة العدد”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك