إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر
عامة

عن مكارم الأخلاق: حفظ اللسان

البلاد
البلاد منذ 3 أشهر
1

إن القناعة بأن" ليس كل ما يُعرف يُقال" تمثل حجر الزاوية في صرح الوعي الإنساني، لكنها تظل هدفاً بعيد المنال لمن جعلوا من ألسنتهم معاول لهدم الودّ وإيقاد نار الفتن. .إن القدرة على كبح جماح اللسان ليست...

ملخص مرصد
يؤكد المقال على أهمية حفظ اللسان كدليل على النضج النفسي والأخلاقي، مشيراً إلى أن القدرة على كبح جماح اللسان تمثل برهاناً ساطعاً على النضج النفسي. ينتقد المقال سلوك بعض كبار السن الذين ينشغلون بالنميمة والغيبة بدلاً من تهذيب النفس والتأمل، ويحذر من خطورة نقل الكلام والوشايات التي تدمر مصائر الناس.
  • حفظ اللسان دليل على النضج النفسي والأخلاقي
  • النميمة والغيبة سلوكيات تدمر مصائر الناس
  • النوم بقلب نقي خالٍ من الأحقاد نعيم معجل في الدنيا

إن القناعة بأن" ليس كل ما يُعرف يُقال" تمثل حجر الزاوية في صرح الوعي الإنساني، لكنها تظل هدفاً بعيد المنال لمن جعلوا من ألسنتهم معاول لهدم الودّ وإيقاد نار الفتن.

إن القدرة على كبح جماح اللسان ليست مجرد فضيلة أخلاقية، بل هي برهان ساطع على النضج النفسي؛ فالمرء مخبوء تحت لسانه، ومن عجز عن ترويض عضلة صغيرة في ثغره، فهو عن إدارة شئون نفسه وشخصيته أعجز.

إنه لمشهد يبعث على الأسى، أن نرى من بلغوا خريف العمر - في أربعينياتهم وخمسينياتهم- بدلاً من أن يستثمروا وقار سنهم في التأمل، والذكر، وتهذيب النفس، نراهم يغرقون في مستنقع التطفل على شئون الآخرين عبر" القيل والقال".

ولأولئك الذين وجدوا كيانهم في" النميمه"، ونموهم الشخصي في" الغيبة"، نوجه سؤالاً مباشراً: ماذا تركتم للصغار؟ ألم يحن وقت الارتقاء بالنفس بعد؟ أم أن سنوات العمر التي كان يُفترض أن تُقضى في تهذيب الروح، قد ضاعت في تتبع العثرات واختلاق الأزمات؟إن من يتغذى على" العقره" بلسانه، أو يسعى لنيل الحظوة عند طرف على حساب آلام طرف آخر، إنما يعاني من" صمخ" في ضميره يسبق أذنيه.

فلا حاجة لنا بنشر كلمات جارحة تهدف إلى إذلال الناس أو النيل من كرامتهم.

إن حامل الضغينة لا يملك فضيلة، بينما صانع السلام هو الأسمى مقاماً، حتى وإن لم يحصد من وراء ذلك مكاسب دنيوية.

بإختصار فإن العظماء ينشغلون ببناء ذواتهم، أما الصغار فلا يجدون قوتاً لهم إلا نهش سيرة من هم أسمى منهم فضلاً ومكانة.

وعلينا أن نذكر أولئك الذين يستمتعون بإيذاء الخلق بنقل الوشايات، بأن" النميمة" هي الوجه القبيح للظلم، والظلم عتمة تصيب القلب.

ما أجمل ان تخلد إلى النوم بقلب نقي، خالٍ من الأحقاد وضجيج" القال والقيل"، ذاك ضربٌ من النعيم المعجل في الدنيا.

وشتان بين من ينام وهو يحسن الظن بالناس، ومن ينام والناس يتألمون من وشاياته.

إن نقل الكلام ليس" شطاره" كما يتوهم البعض، بل هو إفلاس أخلاقي نابع من شعور بالنقص.

ولأن تنام" مظلوماً" خير ألف مرة من أن تنام" ظالماً" تقتات على أعراض الناس وتدمر مصائرهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك