في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الدقهلية، أسدلت محكمة جنايات المنصورة الستار على قضية مقتل طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، على يد والدته وصديقها الذي تربطه بها علاقة عاطفية آثمة.
وبينما كان الطفل الصغير يلهو كعادته أمام والدته التي تدعى «ثريا»، ذات الـ17 عامًا داخل منزل بسيط، كانت تخطط للتخلص منه.
وبحسب أوراق القضية، عقدت الأم العزم على التخلص من صغيرها، معتبراه عائقا أمام استمرار علاقتها بشخص يُدعى «المحمدي»، 32 عامًا، إذ اتفقت الأم مع صديقها على تنفيذ الجريمة حيث أعدّت الطعام بيديها، ووضعت فيه مادة سامة، ثم قدمته لطفلها الذي لم يكن يدرك أن هذه الوجبة تحمل نهايته، وبعدها تناولها بدقائق قليلة سقط الصغير فاقدًا للوعي ليفارق الحياة متأثرًا بالسم.
لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل أظهرت التحقيقات أن الأم تواصلت مع صديقها لتبلغه بنجاح التنفيذ، ثم أقدمت على حمل جثمان طفلها وإلقائه بالمقابر في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، في مشهد صادم جردها من كل معاني الأمومة والرحمة والإنسانية.
ومع تضييق الخناق عليهما، انكشفت تفاصيل المخطط كاملة؛ لتبدأ رحلة المحاكمة أمام الدائرة السابعة بمحكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار وائل كمال، وعضوية المستشارين أحمد عبدالرازق، ورامي منصور، ومحمد حسين، وإبراهيم حمدي، أمين السر.
وصدر الحكم بعد جلسات مطولة ومرافعات استمعت فيها المحكمة إلى شهود الإثبات وتقارير الطب الشرعي وتحريات المباحث، وتضمن إعدام «المحمدي» شنقًا بعد إدانته بالتخطيط والمشاركة في الجريمة، والسجن 15 عامًا للأم نظرًا لكونها قاصرًا وقت ارتكاب الواقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك