قرية الإمام زين العابدين (داقوق) 964.
“هذا المقام قد ينهار في أي لحظة” هي العبارة التي تستقبل زوار مقام الإمام زين العابدين في داقوق، فقد اضطر الوقف الشيعي لكتابة هذا التحذير بعد محاولات عديدة لمنع الزائرين المحبين لأهل البيت من الاقتراب، خاصةً وأن كثيراً منهم يأتي من مدن بعيدة طلباً للتبرك، ويتذكر أهل المدينة آخر مرة خضع فيها الموقع للإعمار ويقول الناشط عدنان محمد إن الرئيس السابق جلال طالباني أمر بعد العام 2003 بحملة إعمار، وفي حكومة نوري المالكي الثانية خصص أكثر من 20 مليار دينار للإعمار وفق خارطة جديدة لكن أحداث العام 2014 أوقفت العمل.
ويغلق مقام الإمام زين العابدين أبوابه أمام الزوار بأمر من ديوان وقف الشيعي وذلك بسبب ظهور تشققات وتخسفات في بناية المقام، وقرر الوقف الشيعي في أيار من عام 2024 إغلاق المقام لإجراء أعمال ترميم، لكن ذلك لم يحصل وفقا لسكان المنطقة وكانت أبواب المقام تفتح بين الحين والآخر، حيث أدى الزوار في تموز من عام 2025 زيارة مقام الإمام السجاد، وعلى ما يبدو أن التشققات بلغت ذروتها بعد تلك الزيارة.
وبات المبنى يشكل خطرا على حياة الزائرين، لكن أبوابه مازالت تفتح في العطل والمناسبات الدينية، وفقاً للأهالي، مع كتابة تحذير للسكان من الدخول إلى تحت القبة.
وولد الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين في المدينة المنورة سنة 38 هجرية، ورافق الإمام الحسين بن علي في واقعة الطف، وتوفي سنة 95 هجرية في المدينة المنورة، ودفن في البقيع السعودية، وللإمام مقامات عديدة أقام فيها منها ما هو في سوريا وداقوق ونينوى وغيرها، وتقع قرية ومقام الإمام زين العابدين على بعد 2 كم شرق مركز داقوق.
ويقول خادم المقام علي سيد نجم الدين للشبكة 964 إن مقام الإمام زين العابدين ضمن مزارات الوقف الشيعي، ومنذ قرابة سنتين ظهرت تشققات وتخسفات على جدرانه بسبب تغيرات المناخ وتهالك البناء الذي تجاوز عمره مئات السنين.
وأضاف “بمرور الوقت ازدادت التشققات وظهرت داخل القبة، فقرر الوقف الشيعي إغلاقه حفاظاً على أرواح الزوّار باعتباره آيلاً للسقوط”.
ويقول نجم الدين إن حكومة نوري المالكي الثانية خصصت 22 مليار دينار لإعادة بناء وترميم المقام بخريطة مختلفة، لكنها لم تصرف بسبب أحداث داعش.
ويطالب شهاب أحمد وهو تربوي من أهل داقوق بإعمار المقام الذي يقول إنه يهم كل أهل المدينة من طوائفهم المتعددة.
ويشير الناشط عدنان محمد إلى أن المقام يعتبر من أبرز معالم داقوق التاريخية والدينية وتزوره كافة الأطياف الدينية والقومية ومنهم الكاكائية والكرد.
ويتابع “المقام محروم من الإعمار منذ العام 2003 باستثناء ما أمر به الرئيس الراحل مام جلال طالباني”.
الوقف الشيعي لم يبادر بأي أعمال تأهيل ومبنى أيل للسقوط وأبوابه مغلقة باستثناء أيام العطل والمناسبات الدينية، لذلك نناشد الحكومة العراقية لاتخاذ خطوات سريعة قبل انهيار المبنى.
نبيل حميد وهو زائر للمقام جاء من الموصل، ويقول إنه تفاجأ بأن باب المقام موصد في وجهه، معبراً عن خيبته، وكذلك أمله بسرعة إعمار المكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك