أذكار السجود والدعاء فيه المستحب من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى في صلاته، إذ يجتمع في السجود كمال الخضوع والتذلل بين يدي الله عز وجل، وأكدت دار الإفتاء أن السجود موضع عظيم لاستجابة الدعاء، مٌستندة في ذلك إلى قول النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء».
وأوضحت دار الإفتاء أن الذكر الواجب في السجود هو قول: «سبحان ربي الأعلى» مرة واحدة على الأقل، ويستحب تكرارها ثلاثًا أو أكثر، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، كما يجوز للمصلي أن يزيد على ذلك من الأذكار الواردة، مثل: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح»، أو «اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره، اللهم اجعلنا من سعداء الدنيا والآخرة»، وهي أدعية ثابتة في السنة النبوية الصحيحة.
وأضافت دار الإفتاء أن الدعاء في السجود مستحب في الفريضة والنافلة على السواء، ويجوز للمصلي أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ما دام الدعاء مشروعًا ولا يتضمن إثما أو قطيعة رحم، ويفضل أن يكون الدعاء بصيغة جامعة تشمل طلب المغفرة والرحمة والهداية وصلاح الحال.
وأشارت الإفتاء إلى أنه من الآداب المهمة في السجود حضور القلب واستشعار القرب من الله، مع الطمأنينة وعدم العجلة، لأن السجود ليس مجرد هيئة جسدية، بل عبادة قلبية وروحية عميقة، كما يُستحب الإكثار من الدعاء في سجود النوافل، لكونها مجالًا أوسع لإطالة السجود والتضرع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك