وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين قناة الجزيرة مباشر - المندوب الصومالي الدائم لدى الاتحاد الإفريقي: المعارضة تحتمي بالقبيلة لتعطيل دستور "صوت لكل مواطن" وكالة سبوتنيك - قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 354 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الليل BBC عربي - الأوضاع الأمنية تحرم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة CNN بالعربية - دول عربية مقسمة لفئتين بدرجة خطورة السفر بتحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها روسيا اليوم - عراقجي: إسرائيل هي السبب الرئيسي لتدهور علاقاتنا مع الإمارات العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً لدى مصر العربي الجديد - إيران تعلن إدارة هرمز مع عُمان وبوتين يعرض الوساطة قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم
عامة

"تكريزة رمضان".. نزهة دمشقية تستقبل الشهر الكريم

الجزيرة.نت | سوريا
3

مع اقتراب شهر الصيام، تستعيد دمشق كل عام واحدة من أبرز عاداتها الشعبية المتوارثة عبر أجيال متعاقبة، والمعروفة باسم" تكريزة رمضان". .وتبدأ التكريزة عادة في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، حيث تخرج العائ...

ملخص مرصد
مع اقتراب شهر رمضان، تحيي دمشق عادة شعبية قديمة تُعرف بـ"تكريزة رمضان"، حيث تخرج العائلات في نزهات جماعية إلى الطبيعة في الأيام الأخيرة من شعبان. تعد هذه العادة فرصة للوداع الرمزي لأيام الإفطار واستقبال أيام الصيام بروح جماعية. وتشمل النزهات تناول أطعمة تقليدية وممارسة الألعاب الشعبية وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.
  • تكريزة رمضان عادة دمشقية قديمة تعود جذورها للعصر المملوكي
  • تخرج العائلات في نزهات جماعية لتوديع شعبان واستقبال رمضان
  • تشمل النزهات تناول أطعمة تقليدية وممارسة الألعاب الشعبية
من: أهالي دمشق أين: دمشق وضواحيها

مع اقتراب شهر الصيام، تستعيد دمشق كل عام واحدة من أبرز عاداتها الشعبية المتوارثة عبر أجيال متعاقبة، والمعروفة باسم" تكريزة رمضان".

وتبدأ التكريزة عادة في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، حيث تخرج العائلات والأقارب في نزهة إلى الطبيعة، يودعون فيها أيام الإفطار، استعدادا لاستقبال أيام الصيام في الشهر الفضيل.

list 1 of 2" تبييض السفرة".

تقليد رمضاني متوارث يزين مائدة اليوم الأول في الساحل السوري.

list 2 of 2أندية واتحادات ولاعبون يهنئون المسلمين بشهر رمضان المبارك.

تعددت التفسيرات حول معنى كلمة" التكريزة".

فالبعض يربطها بفكرة التوديع، أي توديع شهر شعبان واستقبال رمضان، فيما يرى آخرون أنها قريبة من كلمة" كزدورة" التي تعني التنزه.

غير أن الاستخدام الشعبي منح هذه الكلمة معنى أوسع من مجرد مشوار قصير، إذ تحولت إلى مناسبة تمتد لساعات طويلة، وتتجاوز بعدها الترفيهي لتأخذ طابعا اجتماعيا ورمزيا.

وتشير بعض الدراسات التراثية إلى أن هذه العادة معروفة منذ عصور قديمة، ويرجح أن جذورها تعود إلى العصر المملوكي، حين اعتاد أهل الشام التعبير عن استعدادهم للشهر الكريم بأنشطة جماعية في الهواء الطلق.

ارتبطت التكريزة تاريخيا ببساتين الغوطة وضفاف نهر بردى، ولا سيما منطقة الربوة وما حولها.

وكانت هذه الأماكن تُعدّ متنفسا لأهالي المدينة، حيث تجتمع العائلات بين الأشجار، وتفترش الأرض لتناول الطعام، فيما ينساب صوت الماء في الخلفية مع أحاديث الحاضرين.

في الماضي، لم يكن الموقع هو العنصر الأهم بقدر ما كانت المشاركة الجماعية هي الأساس.

فالمدينة نفسها كانت أكثر التصاقا بالطبيعة، ما جعل الخروج إليها جزءا من نمط الحياة المعتاد.

تحمل العائلات معها أطباقا منزلية تقليدية، مثل المجدرة، والفول، والحمص، وأنواع المقالي، إضافة إلى المشاوي.

وغالبا ما يتم اختيار أطعمة قد يصعب تناولها خلال أيام الصيام لما تسببه من عطش، فيكون حضورها في التكريزة أشبه بوداع رمزي قبل حلول رمضان.

أما النشاطات التي يمارسها أفراد العائلة خلال هذه النزهة، فتتنوع بين الطهو، وتبادل الأحاديث، وممارسة الألعاب الشعبية مثل طاولة الزهر وأوراق اللعب، إلى جانب ترديد الأغاني التراثية والمواويل.

وفي بعض الأحيان، تستعاد مشاهد الحكواتي أو العراضات الشامية، لتتحول التكريزة إلى عرض حي لذاكرة دمشق الشعبية.

وقد رسخت الدراما السورية صورة" السيران" في الوعي العام، وهو نوع من النزهات المشابهة للتكريزة، لكنه لا يقتصر على فترة زمنية محددة من العام، بل يقام كلما كان الطقس لطيفا.

ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل" حمام الهنا"، الذي قدم فيه رفيق سبيعي شخصية" أبو صياح"، مجسدا شغف الدمشقيين بالرحلات الجماعية، لا سيما قبيل المناسبات.

لا تقتصر أهمية التكريزة على بعدها الاحتفالي فحسب، بل تتعداه إلى دورها في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.

فهي تتيح لقاء الأجيال المختلفة في مساحة واحدة، بعيدا عن إيقاع الحياة اليومية وضغوطها.

كما تشكل مناسبة لتعليم الأطفال بعض تقاليد شهر رمضان، وغرس قيم صلة الرحم والتسامح والمشاركة.

وتتميز هذه العادة بكونها مفتوحة أمام الجميع، بغض النظر عن المستوى المادي، إذ لا تتطلب المشاركة فيها سوى الرغبة في الاجتماع، ما جعلها رمزا للتكافل الاجتماعي والتقارب بين الناس.

شهدت التكريزة تحولات واضحة مع تغير الظروف العمرانية والاقتصادية، إلى جانب تأثيرات السنوات العصيبة التي مرت بها البلاد.

وتراجعت النزهات في بعض مواقعها التقليدية، لتنتقل أحيانا إلى الحدائق العامة أو المطاعم، فيما اختصرتها بعض العائلات في لقاء منزلي بسيط.

ومع ذلك، بقيت الفكرة الأساسية حاضرة، وهي استقبال شهر رمضان بروح جماعية.

فحتى مع تبدل المكان وتغير التفاصيل، ظل الهدف واحدا: الاجتماع قبل بدء شهر يحمل طابعا مختلفا عن بقية أشهر العام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك