Independent عربية - في الذكرى الـ 250 لتأسيسها... أميركا تختبر وعد الحرية الدينية قناة الغد - كتاب يكشف السر.. كيف يجسد ترمب وبيكهام فكرة «البهرجة»؟ فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: كارل-أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما قناة القاهرة الإخبارية - شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية غادرة بمواصي خان يونس التلفزيون العربي - بالفيديو.. طرق الطاولات احتجاجًا يُربك ممثل إسرائيل بمؤتمر العمل الدولي روسيا اليوم - نجاة روسية بأعجوبة بعد 7 طعنات من طليقها المصري CNN بالعربية - ترامب ينشر صورة له كـ"جيمس بوند" وشخصية الجاسوس 007 قناة الشرق للأخبار - موجز لأهم الأنباء | بعد تفاهمات واشنطن.. كيف ينظر حزب الله إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ وكالة الأناضول - 3 جرحى بغارة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات
عامة

بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»

عكاظ
عكاظ منذ 3 أشهر
1

تعيش الطائفة السنّية في لبنان اليوم حالة من الانسداد السياسي التاريخي الذي يمكن وصفه بدقة بأنها في «عنق الزجاجة»، حيث أدّى غياب المرجعية السياسية القوية والمنظمة منذ قرار تعليق العمل السياسي وانكفاء ت...

ملخص مرصد
تعيش الطائفة السنّية في لبنان حالة انسداد سياسي تاريخي بعد غياب المرجعية السياسية القوية منذ انكفاء تيار المستقبل، ما أدى إلى خلل بنيوي في التوازن الوطني. تبرز الحاجة الماسة لاستعادة الدور الريادي في ظل مظلومية أمنية وقضائية تطال مئات المعتقلين السنّة. تكتسب العودة السياسية المرتقبة للرئيس سعد الحريري أهمية استراتيجية لحماية الهوية الوطنية وصيانة السلم الأهلي.
  • غياب المرجعية السياسية السنية أحدث خللاً بنيوياً في التوازن الوطني اللبناني
  • مئات المعتقلين السنّة يقبعون في السجون دون محاكمات عادلة أو تحت تهم فضفاضة
  • العودة السياسية المرتقبة للرئيس سعد الحريري تمثل بارقة أمل لترميم الفراغ السني
من: الطائفة السنّية في لبنان والرئيس سعد الحريري أين: لبنان

تعيش الطائفة السنّية في لبنان اليوم حالة من الانسداد السياسي التاريخي الذي يمكن وصفه بدقة بأنها في «عنق الزجاجة»، حيث أدّى غياب المرجعية السياسية القوية والمنظمة منذ قرار تعليق العمل السياسي وانكفاء تيار المستقبل عن المشهد إلى إحداث خلل بنيوي عميق في التوازن الوطني اللبناني، خاصة أن النظام اللبناني بطبيعته الفريدة يقوم على أسس المحاصصة الطائفية التي تتطلب وجود رؤوس سياسية وازنة ومؤسساتية لكل مكوّن لضمان صيانة حقوقه وحمايتها من التغول.

وفي الوقت الذي تكتسب فيه ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري رمزية عاطفية ووطنية كبرى، تبرز حاجة الطائفة الماسة والملحة لاستعادة دورها الريادي وتأكيد حضورها في المعادلة الصعبة، وهو ما تجلى بوضوح في الإشارات الإيجابية الأخيرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري حول إمكانية العودة للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي المباشر، وهي خطوة لا تمثل مجرد عودة شخصية، بل هي بارقة أمل حقيقية لترميم الفراغ الذي استنزف الحضور السنّي وجعله عرضة للتهميش والضياع بين المرجعيات المتعددة التي افتقدت للرؤية الجامعة.

إن غياب التيار السياسي المركزي لم يكن مجرد غياب حزبي عابر، بل تحوّل إلى معضلة وجودية شاملة انعكست آثارها السلبية على حياة المواطنين اليومية وعلى قدرة الطائفة على الدفاع عن قضاياها العادلة في المحافل الرسمية، وفي مقدمتها الملفات الأمنية والقضائية الشائكة التي باتت تؤرق آلاف العائلات؛ حيث تعاني شريحة واسعة من أبناء الطائفة من تمييز صارخ وواقع مرير داخل السجون اللبنانية، بوجود مئات المعتقلين الذين يقبعون خلف القضبان لسنوات طويلة دون محاكمات عادلة أو تحت غطاء تهم فضفاضة ومسيّسة أحياناً، في وقت يُلاحظ فيه بوضوح أن بقية اللبنانيين من مكونات أخرى يتم التعامل مع ملفاتهم بمعايير مختلفة تماماً وبمرونة قضائية تفتقدها الساحة السنية.

هذا الظلم الواقع على المعتقلين وما يرافقه من شعور عام بالاستهداف الأمني الممنهج يعزز من حالة الاحتقان الشعبي الخطير ويؤكد أن وجود مرجعية سياسية قوية ليس ترفاً أو خياراً ثانوياً، بل هو ضرورة قصوى لوقف التعدي على حقوق المكوّن السنّي وضمان المساواة الفعلية أمام القانون والقضاء بعيداً عن كيديات السلطة.

إن استعادة الطائفة لثقلها السياسي والانتخابي عبر عودة الانخراط الفاعل في المؤسسات الدستورية هو السبيل الوحيد والآمن لرفع هذا الغبن التاريخي وتصحيح المسار القضائي والأمني المختل؛ لأن استمرار حالة الفراغ والشتات لا يضعف السنة كطائفة فحسب، بل يهدد وحدة البلاد الكلية وسلامة أراضيها أمام الأخطار المحدقة والمشاريع الإقليمية المتصادمة، ويجعل من لبنان ساحة مكشوفة لتدخلات قد لا تخدم تطلعات شعبه في الحرية والسيادة والعدالة الاجتماعية، ومن هنا تكتسب العودة السياسية المرتقبة للرئيس سعد الحريري أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز البعد الانتخابي والتقني لتصل إلى مستوى حماية الهوية الوطنية اللبنانية وصيانة السلم الأهلي المهدد بضغط الاحتقان النفسي والمظلومية المتراكمة، فالتوازن في لبنان لا يستقيم إلا بحضور سني فاعل، قوي، ومنظم يملك القدرة على قول «لا» في وجه التهميش و«نعم» لبناء الدولة العادلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك