كشفت أبحاث علمية حديثة عن قدرة مذهلة لقمر زحل الصغير «إنسيلادوس» (Enceladus) على بسط نفوذ كهرومغناطيسي يتجاوز نصف مليون كيلومتر، وهي مسافة تفوق تلك الفاصلة بين الأرض والقمر.
وأظهر تحليل بيانات مهمة المركبة «كاسيني» (Cassini) أن «إنسيلادوس»، على الرغم من أن قطره لا يتجاوز 500 كيلو متر ما يجعله أصغر من مساحة المملكة المتحدة، إلا أن أظهر أنه يعمل كمولد طاقة عملاق على نطاق كوكبي، وفقا لدراسة منشورة في مجلة «البحوث الجيوفيزيائية».
ويعود السر وراء هذا التأثير الهائل، وفقا للدراسة، إلى الينابيع المائية الشهيرة في القطب الجنوبي للقمر، حيث تنفث التصدعات الجليدية بخار الماء وجزيئات الغبار التي تتحول بفعل إشعاعات زحل إلى بلازما مشحونة كهربائياً.
وتتفاعل هذه البلازما مع المجال المغناطيسي لزحل، مما يولد موجات تُعرف باسم «موجات ألففين» (Alfvén waves)، والتي تنتقل كاهتزازات أوتار القيثارة المشدودة عبر خطوط المجال المغناطيسي التي تربط القمر بقطبي زحل.
- دراسة تكشف عن الاختلافات الجوية بين «العواصف القطبية» على كوكبَي المشتري وزحل.
- اكتشاف عناصر أساسية لتوافر الحياة على أحد أقمار زحل.
- اكتشاف عناصر جديدة تتعلق بالقابلية للحياة على قمر تابع لكوكب زحل.
واثببت الدراسة أن هذه الموجات ترتد ذهاباً وإياباً بين الغلاف الأيوني للجانب القطبي لزحل وبين «الحلقة البلازمية» المحيطة بمدار القمر، ويخلق هذا الارتداد المستمر شبكة متداخلة من الهياكل الكهرومغناطيسية التي تمتد عبر خط استواء زحل وتصل إلى خطوط عرض شاهقة في الشمال والجنوب، وهو ما رصدته «كاسيني» في 36 مناسبة مختلفة بمسافات وصلت إلى 504 آلاف كيلومتر، أي ما يعادل 2000 ضعف نصف قطر القمر نفسه.
وأوضح الفريق الدولي بقيادة لينا حديد من مختبر فيزياء البلازما في فرنسا، أن هذه النتائج تبرز دور «إنسيلادوس» في تدوير الطاقة داخل البيئة الفضائية لزحل، كما تساعد هذه الموجات في تفسير ظواهر «الشفق القطبي» المرتبطة بالقمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك