نفت الحكومة المالية المعلومات المتداولة بشأن عودة السفير محمد أماغا دول إلى مزاولة مهامه في الجزائر، إذ يوجد في باماكو منذ استدعائه للتشاور بداية إبريل/ نيسان 2025، من دون أن توضح إمكانية عودته من عدمها، وذلك بعد عودة السفير النيجري قبل أسبوع إلى الجزائر.
وأكد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي المالية، مساء الخميس، أن" معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم عودة سفيرنا إلى الجزائر"، واتهمت ما وصفتها بـ" جهات مغرضة" بـ" نشر هذه المعلومات المضللة عمدًا بهدف إثارة البلبلة".
وأكد المصدر نفسه ضرورة" توخي الحذر، وأن المعلومات الصادرة عبر قنواتها الرسمية فقط هي المعتمدة".
ومع أن الخارجية المالية لم تلمح إلى موعد واضح أو سياقات يمكن خلالها عودة السفير إلى الجزائر، إلا أن صدور هذا البيان يؤشر إلى تجمد موقف باماكو تجاه الجزائر، وعدم تجاوزها أزمة الطائرة المسيرة بعد عام من الحادث.
وجاء بيان الخارجية المالية ردًا على إعادة تداول فيديو قديم يعود إلى منتصف شهر فبراير/ شباط 2025، يتضمن مراسم تعيين رئيس السلطة الانتقالية المالية الجنرال عاصيمي غويتا السفير محمد أماغا في الجزائر، ولقائه لتوصيته بشأن أولويات العلاقة مع الجزائر.
لكن السفير المالي الجديد لم يقض سوى أقل من شهر في الجزائر، حيث قدم أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 17 مارس/ آذار 2025، قبل أسبوعين من اندلاع أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباماكو بعد إسقاط الجيش الجزائري مسيّرة تابعة للجيش المالي على الحدود ليلة الأول من إبريل/ نيسان 2025.
وفي السابع من إبريل/ نيسان، أعلنت السلطات المالية استدعاء سفيرها من الجزائر، تزامنًا مع إعلان كل من النيجر وبوركينا فاسو استدعاء سفيريهما أيضًا، في سياق تضامني مع مالي، في إطار ما يُعرف بـ" تحالف الساحل".
وأُعيد تداول الفيديو على اعتبار أنه يوثق عودة السفير إلى الجزائر، لا سيما في ظل مسار تطبيع جديد للعلاقات بين الجزائر ودولتين من دول" تحالف الساحل"، هما النيجر وبوركينا فاسو، إذ عاد سفير النيجر إلى منصبه في الجزائر، وزار رئيس النيجر عبد الرحمن تياني الجزائر، كما أوفدت الجزائر وزيرين إلى بوركينا فاسو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك