الجزيرة نت - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب وجرائم حرب" بحق أسطول الصمود العربية نت - السعودية تدين استهداف قوات اليونيفيل جنوب لبنان وكالة الأناضول - زفيريف على بعد خطوة من لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى يني شفق العربية - الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل قناه الحدث - ترامب: نحرز تقدماً كبيراً مع إيران القدس العربي - العرب: مشروع النهوض… الغائب والمغيّب الليوان - الفنانة نجلاء العبدالله: كنت شقية في طفولتي بطريقة مرعبة.. وكنت أمثل في البيت من صغري الليوان - سالفة الفنانة نجلاء العبدالله مع تشابه اسمها مع أسماء مشاهير قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفرنسي يدعو روسيا وأوكرانيا للعودة إلى طاولة الحوار لوضع خطة للسلام قناة الشرق للأخبار - بين الانفراج والتصعيد.. كيف يبدو المشهد بين طهران وواشنطن؟
عامة

حين يصبح توجيه أصابع الاتهام إلى القاتل «فتنة»

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
1

في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يعد يدور الجدل حول الجريمة نفسها، بل حول حق اللبنانيين في الإشارة إليها. .اللافت، وإن لم يعد مستغربًا، في تعليقات جماعة المحور الإيراني، هو إصرارهم الفظ...

ملخص مرصد
في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يدور الجدل حول حق اللبنانيين في الإشارة إلى الجريمة. يصرّ أنصار حزب الله على تصنيف اتهامهم بالجريمة على أنه عمل "فتنوي" يهدف إلى إحداث انقسام. يتهم الحزب العدو الإسرائيلي بالجريمة، بينما تؤكد الأدلة المقدمة للمحكمة الدولية تورطه في الاغتيال.
  • يصرّ أنصار حزب الله على تصنيف اتهامهم باغتيال الحريري على أنه عمل "فتنوي"
  • تؤكد أدلة المحكمة الدولية تورط حزب الله في التخطيط والتنفيذ للاغتيال
  • يتهم الحزب العدو الإسرائيلي بالجريمة رغم الأدلة المقدمة ضده
من: حزب الله وجماعة المحور الإيراني أين: لبنان

في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يعد يدور الجدل حول الجريمة نفسها، بل حول حق اللبنانيين في الإشارة إليها.

اللافت، وإن لم يعد مستغربًا، في تعليقات جماعة المحور الإيراني، هو إصرارهم الفظّ والبعيد كل البعد عن اللباقة على تصنيف مسألة التأكيد على دور حزب الله في اغتيال رفيق الحريري عملًا «فتنويًا» يهدف إلى إحداث انقسام والدفع نحو حرب أهلية.

أما «روايتهم التي ألبسوها ثوب الوطنية»، فتفيد بأن حادثة اغتيال الحريري، استنادًا إلى «براهينهم» و«معطياتهم» وقرائنهم التي لا يعرفها أحد، هي فعل العدو الإسرائيلي، وأن قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحسن نصر الله هم جهة واحدة.

بهذه البساطة، يُعاد تعريف الجريمة، ويصبح القاتل ضحية، ويُتَّهم من يطالب بالعدالة بأنه يسعى إلى إشعال الحرب الأهلية.

وقاحة هذا الطرح ليست تفصيلًا، خصوصًا أن جيل العقدين أو العقود الثلاثة الأخيرة لا يعرف تفاصيل تلك المرحلة، ولا يتذكر حجم التحريض الممنهج الذي مارسه نظام الأسد وحزب الله ضد الرموز السيادية التي اغتيلت لاحقًا.

بالنسبة إلى كثيرين اليوم، يُعدّ اغتيال الحريري حدثًا غامضًا من الماضي يفتقر إلى السياق واللواحق، كما لو أن الظروف السياسية أو الأمنية التي مهّدت له لم تكن موجودة.

بعد اغتيال الرئيس الحريري، خرج حسن نصر الله إلى العلن وقدّم ما هو أشبه بالمسرحية السياسية، إذ عرض «براهين حسية» تسلّط الضوء على الدور الإسرائيلي في الجريمة.

يومها، حاول إقناع اللبنانيين بأن مقاطع لطائرات استطلاع تشكّل دليلًا جنائيًا، وأن روايات لا تصمد أمام أسئلة طفل في الثالثة من عمره تكفي لإغلاق ملف أكبر اغتيال سياسي في تاريخ لبنان الحديث.

في المقابل، البراهين التي قُدِّمت لاحقًا أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي استندت إلى تحليل دقيق لشبكات الاتصالات، أكدت أن فرقة القتل التي تزعمها مصطفى بدر الدين ومجموعة تابعة له تولّت التخطيط والتنفيذ في اغتيال الحريري، كما في عشرات الاغتيالات السياسية التي تلت ذلك.

كما أن أهم ضحاياهم لم يكونوا فقط سياسيين وإعلاميين، بل أيضًا ضباطًا أدّوا دورًا أساسيًا في كشف معالم الجريمة، مثل الرائد وسام عيد واللواء وسام الحسن.

لكن الأخطر من الجريمة نفسها هو السردية التي تلتها.

فالفتنة الحقيقية ليست في اتهام القاتل، بل في السماح لحزب الله بأن يخدع اللبنانيين عمومًا، والشيعة خصوصًا، عبر إقناعهم بأن هذه الجرائم التي ارتُكبت بحق رفيق الحريري وسواه إنما نفذها العدو الإسرائيلي.

في هذا السياق، لا يكتفي الحزب بارتكاب الجريمة، بل يعمل على إعادة توجيه وعي جمهوره، فيتحول بعض هؤلاء إلى ضحايا طوعيين لسردية تبرّئ القاتل وتحمل المسؤولية لعدو خارجي.

إنها عملية مصادرة مزدوجة: مصادرة الحقيقة أولًا، ثم مصادرة الضحية نفسها عبر إقناعها بأن قاتلها بريء.

إن وقاحة أنصار حزب الله لا تقل عن وقاحة طبقة سياسية لبنانية استعملت السيادة أداة ظرفية، ثم قررت لاحقًا أن الجلوس مع حزب الله على الطاولة نفسها ليس مشكلة، تحت ذريعة أنه «مكوّن لبناني».

بهذه الحجة، جرى تطبيع وجود السلاح، وتحييد مسألة الاغتيالات، والتعامل مع القاتل كشريك سياسي يتمتع بكامل الصلاحيات، فيما تحولت العدالة إلى ترف سياسي يمكن التخلي عنه بذريعة «استقرار البلاد».

المهم، مهما حاول البعض تزوير التاريخ، فإن رفيق الحريري والمئات من اللبنانيين الذين اغتيلوا بعده لم يموتوا بسبب أمراض طبيعية، ولم يسقطوا أثناء الاستجمام مثلًا.

لقد اغتيلوا بفعل سياسي وأمني مباشر، على يد حزب يدّعي امتلاك الحقائق واحتكار القداسة، فيما أثبتت المجريات تورطه في القتل، وفي التجارة بالدم والمخدرات، وادعاء الشجاعة والتقوى، وهو أبعد ما يكون عن كل تلك المزاعم.

اليوم، بعد واحد وعشرين عامًا، لم تعد تتمحور المعركة فقط حول العدالة وإحقاق الحق، بل حول الذاكرة نفسها: هل يُسمح للبنانيين أن يتذكروا من قتل رفيق الحريري، أم أن التذكّر بحد ذاته أصبح جريمة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك