قال أنيس الشريك، رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان، إن حماية المتظاهرين السلميين في العاصمة عدن تمثل واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا تتحمّله المملكة العربية السعودية قبل غيرها، مشددًا على أن أي إخلال بهذا الواجب يُعدّ إخلالًا بالالتزامات القانونية الدولية.
وأدانت المؤسسة، بأشد العبارات، ما جرى اليوم خلال الوقفة السلمية أمام قصر معاشيق في عدن، وما رافقها من استخدامٍ مفرط للقوة، شمل إطلاق الرصاص الحي واستخدام أسلحة متوسطة من المدرعات والأطقم في مواجهة متظاهرين سلميين عُزّل، ما أسفر—بحسب البيان—عن مقتل مواطن وإصابة أكثر من 20 آخرين، أحدهم في حالة حرجة.
وأكد الشريك أن استخدام القوة المميتة من قبل قوات خاضعة وتابعة لرئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ضد متظاهرين سلميين يشكّل جريمة تستوجب تحقيقًا فوريًا ومستقلًا وشفافًا، مع تحديد المسؤوليات الجنائية لكل من أصدر الأوامر أو نفّذ أو سهّل أو حرّض على ارتكاب هذه الجريمة.
وأوضح أن أي توجيه أو تبرير أو تحريض على استهداف المتظاهرين السلميين يرقى إلى مستوى المسؤولية القانونية المباشرة ويُعدّ مشاركة في الجريمة.
كما حذّرت المؤسسة من خطورة خطاب التحريض الممنهج على العنف ضد المتظاهرين، لما يمثّله من تهديدٍ حقيقي ومباشر للحق في الحياة، وانتهاكٍ لحرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، ولما يؤسّس له من بيئة تشرعن القتل والاستخدام غير المشروع للقوة بدلًا من حماية الحق في الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك