قبل خمس سنوات، رن هاتف رئيس القائمة الموحدة، وكان في الطرف الآخر طلب مفاجئ “لا تذهب مع بينيت – اذهب مع نتنياهو”.
قال منصور عباس الحقيقة في مقابلة مع دانا فايس، حين روى أنه تلقى مكالمة هاتفية في 2021 من قطر مع محاولة إقناع ألا يذهب مع بينيت، بل مع نتنياهو.
لكن الحقيقة كلها أكثر تشويقاً: كان الهاتف من قطر، لكنه لم يكن من قطري.
كان على الخط مسؤول حماس.
أعتقد أن وجهة نتنياهو هي لمواصلة التهدئة والتفاهمات الهادئة، فيما ستنجر حكومة جديدة إلى حملة في القطاع.
مرت خمس سنوات، وحماس لم تعد تعمل من أجل حكومة يمين على المليء (أو شبه مليء).
لكن الظروف الأساسية لم تتغير.
عباس لا يزال يريد الدخول إلى الحكومة بأي ثمن، وخصومه في الوسط يريدون قائمة مشتركة ترفع معدل التصويت العربي.
الإحصاءات لا تكذب: وحدة عربية تنتج ما لا يقل عن 13 مقعداً وتنتهي دوماً في المعارضة؛ انفصال ينتج حتى عشرة مقاعد، لكنه يسمح لعباس بالتأثير من الداخل.
يعتقد رفاق عباس أن بالإمكان الوصول إلى 16 مقعداً بفضل العامل الخارجي: الإطاحة ببن غفير من الحكومة.
فسيقولون لمصوتيهم إنه حتى لو قامت حكومة وحدة يهودية، فإن “عظمة يهودية” سيبقى في الخارج.
هذا لا يكفي عباس، بالطبع، وعندما انفصل عن شركائه قبل خمس سنوات قال لهم: “تريدون إسقاط حكومة كلها وحل الكنيست”.
مذكور له جيدا كيف أن الجبهة العربية والتجمع ساعدوا في المضي بنهاية حكومة التغيير.
وعليه، ففي نيته أن يضع أكبر قدر ممكن من المصاعب في وجه إقامة قائمة مشتركة.
خمسة مقاعد مؤكدة في اليد أفضل له من 15 “على الشجرة” الانعزالية.
المفاجأة أن بينيت ونتنياهو على حد سواء لا يريدان إقامة القائمة الموحدة.
كل واستطلاعاته.
تعتمد كتلة التغيير على معظم الاستطلاعات في قنوات التلفزيون، والتي تشير أن المعارضة على مسافة لمسة من تحقيق 61 مقعداً بدون وحدة عربية.
نتنياهو يعتمد على استطلاعات الليكود، التي تصف فيها كتلة اليمين إلى 59 أو 60 مقعدا.
كتلة عربية كبيرة تبدو كشراء بوليصة تأمين غالية ضد الكوارث: هي تمنع الخصم من تحقيق أغلبية، بثمن تقليص كتلتك.
وكما هو معروف، فإن نتنياهو وبينيت على حد سواء كانا سيشتريان بآخر شيكل لديهما بطاقة يانصيب وليس بوليصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك