في الأيام والأسابيع الأخيرة، قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بالاستيلاء على ناقلات النفط الروسية في مختلف أنحاء العالم.
ظاهريًا، يهدف هذا الإجراء إلى تنفيذ العقوبات المفروضة على روسيا.
تتكبد روسيا خسائر فادحة، وتتراجع صادرات المنتجات البترولية، التي تُعدّ أحد المصادر الرئيسية لدخل الميزانية العامة الروسية.
ولأن هذه الناقلات لا ترفع العلم الروسي، فليس لروسيا الحق الرسمي في تقديم أي احتجاجات دبلوماسية.
أمّا إذا استولت دولة أجنبية على سفينة ترفع العلم الروسي أو أغرقتها، فإن هذا الإجراء يُعدّ حصارًا بحريًا، أو عملًا حربيًا رسميًا.
والحصار البحري، وفقًا للقانون الدولي، أحد أساليب الحرب.
من المستحيل تخصيص سفينة حربية لمرافقة كل ناقلة من ناقلات" أسطول الظل"، فروسيا ببساطة لا تمتلك العدد الكافي من السفن الحربية القادرة على القيام برحلات طويلة المدى.
والطريقة الوحيدة لإنقاذ سفن" أسطول الظل" هي رفعها العلم الروسي، لا العلم التجاري، مع تزويدها بأنواع مختلفة من الأسلحة لمواجهة المروحيات الأجنبية التي تُستخدم لإنزال مجموعات هجومية على سطح السفن التي يتم الاستيلاء عليها، وكذلك مواجهة السفن الحربية الأجنبية السطحية والغواصات.
لكن تسليح ناقلات النفط بأسلحة متنوعة يتطلب إنفاقًا دفاعيًا باهظًا.
ومع ذلك، فتكلفة هذه العملية أقل بكثير من الخسائر الناجمة عن فقدان الناقلات.
ينبغي أن تُصبح ناقلات النفط عسكرية، وألا تبقى مجرد سفنً ضخمة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، بل أن تصبح سفنًا حربية قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل مستقل ضد خطر استيلاء الدول المعادية عليها، بحيث تغدو العمود الفقري لأسطول تصدير النفط الروسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك