روسيا اليوم - الدفاع الجوي يسقط مسيرة كانت متجهة نحو موسكو فرانس 24 - مونديال 2026: الحارس الاحتياطي لفرنسا يحقق "الحلم" عن 32 عاما Independent عربية - قائد الجيش اللبناني يتجه إلى باكستان وإسرائيل تقول إنها قصفت 150 موقعا لـ "حزب الله" روسيا اليوم - فنان أمريكي يقاضي "فيفا" ويطالب بـ25 مليون دولار روسيا اليوم - "التمرد الحقيقي" الذي يمكن أن يطيح بإسرائيل روسيا اليوم - السعودية وروسيا قناة الغد - لبنان على طاولة المفاوضات.. ماذا وراء زيارة قائد الجيش إلى باكستان؟ العربية نت - الكرملين: واشنطن تدرك حتمية انتصار روسيا في أوكرانيا CNN بالعربية - CNN تختار 4 لاعبين يستحقون المتابعة في كأس العالم 2026 التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى باكستان
عامة

اللي بلحق بلحق .. واللي ما بيلحق راحت عليه

وكالة عمون الإخبارية
2

المواطن انتظر طويلًا، انتظر الوعود المتكررة، وانتظر تصريحات تقول" خلال أيام"، لكنه وجد نفسه أمام واقع صارخ، فزيت الزيتون المستورد يُطرح بكميات قليلة جدا على رفوف المؤسستين العسكرية والمدنيه، لا تكفي، ...

ملخص مرصد
يعاني المواطن الأردني من أزمة نقص زيت الزيتون المستورد في المؤسسات الاستهلاكية، مما يجبره على الوقوف لساعات طويلة في طوابير للحصول على كميات محدودة. الأسعار المرتفعة في السوق المفتوح تجعل المواطنين يلجؤون إلى هذه المؤسسات كملاذ أخير، لكن الاستغلال والاحتكار يحولان السلعة الأساسية إلى فرصة للمضاربة. المطلوب حلول عملية تشمل طرح كميات كافية ورقابة فعلية لحماية المستهلك.
  • نقص زيت الزيتون المستورد في المؤسسات يجبر المواطنين على الوقوف لساعات طويلة في طوابير
  • أسعار السوق المفتوح المرتفعة تدفع المواطنين للجوء إلى المؤسسات كملاذ أخير
  • الاستغلال والاحتكار يحولان السلعة الأساسية إلى فرصة للمضاربة على حساب المواطن
من: المواطن الأردني أين: الأردن

المواطن انتظر طويلًا، انتظر الوعود المتكررة، وانتظر تصريحات تقول" خلال أيام"، لكنه وجد نفسه أمام واقع صارخ، فزيت الزيتون المستورد يُطرح بكميات قليلة جدا على رفوف المؤسستين العسكرية والمدنيه، لا تكفي، ولا تعكس حجم الطلب الحقيقي، الطوابير أمام المؤسستين امتدت لساعات، والنتيجة كانت متوقعة: " اللي بلحق بلحق، واللي ما بيلحق راح عليه"، هذا ليس تنظيماً، ولا إدارة لسوق، بل دفع للمواطن إلى السباق على بقية ما يُطرح وكأن حياته اليومية مرهونة بالحظ والتوقيت.

المواطن لم يلجأ إلى هذه المؤسسات عبثاً، ولم يأتِ بدافع الطمع، بل لأنه ببساطة لم يعد قادراً على شراء الزيت من السوق المفتوح، خارج المؤسسة، الزيت متوفر، نعم، لكنه بأسعار تكاد تضاهي الزيت البلدي، وأحياناً تنافسها، أسعار تفوق قدرة غالبية المواطنين، وتزيد من أعبائهم اليومية، وتجعل من السعر المعقول حلماً بعيد المنال، ولهذا، كان اللجوء إلى المؤسسات الاستهلاكية هو الملاذ الأخير، المكان الذي يضمن لهم إمكانية الحصول على السلعة بسعر يتحمله دخلهم، لكن هذا الملاذ تحول إلى سباق مرير على كميات شحيحة.

والأدهى من ذلك، أن هذه الكميات المحدودة فتحت الباب أمام استغلال صارخ، لصيادي الفرص ظهروا على الساحة: أشخاص يحضرون مع أبنائهم وأقاربهم، يشترون عدة عبوات من الزيت، لا لتلبية حاجة بيوتهم، بل لإعادة تعبئتها وبيعها لاحقاً على أنها زيت بلدي وبأسعار قد تصل أحياناً إلى ١١٠ دنانير للتنكة، فهذه الممارسات ليست مجرد مخالفات فردية، بل نتيجة طبيعية لنقص الكميات وغياب الرقابة، مما يحول سلعة أساسية إلى أداة ربح فاحش على حساب المواطن، وهو المستهلك الوحيد المتضرر.

المفارقة الصارخة أن المؤسسة لا تبيع بخسارة، ولا تهدف للربح من هذه السلعة، بل تطرحها بسعر قريب من الكلفة لخدمة الناس، لكن السوق الخارجي بلا سقف حقيقي، وبلا حماية للمستهلك، المواطن هو الحلقة الأضعف، يُطلب منه الصبر والدفع معاً، بينما يُترك السوق للمضاربة والاستغلال، فكيف يُعقل أن تتحول سلعة أساسية إلى فرصة مضاربة؟ كيف يعقل أن يظل المواطن مكبلاً أمام سعر ومصدر محدودين بينما الأسعار في الخارج مرتفعة؟وما يزيد الأزمة وقعاً، هو أن ما يحدث يُخرج صورة قاسية عن الأردن، وكأن البلد في حالة شح أو مجاعة، بينما الواقع مختلف، في دول الجوار، يُطرح الزيت بكميات كبيرة، ومن مصادر متعددة، دون ازدحام، ودون هلع، ودون استغلال مفتوح، أما عندنا، فإن المواطن يقف لساعات على أبواب المؤسسات، في انتظار القليل جداً من الكمية التي قد لا تكفي، وكأن وجوده هنا لعبة حظ لا أكثر.

لا يمكن تبرير هذه الأسعار الخيالية تحت شعار “حماية المنتج الوطني”، فحماية المنتج لا تكون بإرهاق المواطن، ولا بإغلاق السوق، ولا بدفع الناس إلى العجز، فالحل الوحيد والمنطقي هو السوق المفتوح المنظم، زيت بلدي لمن يستطيع، وزيت مستورد بكميات كافية وبأسعار عادلة لمن لا يستطيع.

والآن، وفي ظل هذه الأزمة، ما المطلوب عمليا؟ طرح كميات كافية ومتواصلة بدل دفعات محدودة، تحديد سقف شراء عادل يمنع الاحتكار والشراء العائلي المتكرر، رقابة فعلية على إعادة التعبئة والبيع والتلاعب بالمنشأ، وتقارب سعري حقيقي بين السوق والمؤسسة يحمي المستهلك ويكبح المضاربة.

المواطن الأردني تعب، غاضب، ومنهك، ما وصلنا إليه اليوم غير طبيعي، واستمرار هذا النهج يعني أن الثمن سيدفعه المواطن وحده، مرة بعد مرة، دون حلول، ودون عدالة، ما نحتاجه الآن ليس وعوداً جديدة، بل قراراً حقيقيًا، سريعاً، صارماً، يضع المواطن في مركز اهتمامه ويحمي كرامته وقوته وينصفه أخيراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك