أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، أن قائد الجيش، الجنرال رودولف هيكل، غادر في زيارة رسمية إلى باكستان، وسط جهود باكستانية حثيثة للتوسط لإنهاء الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والذي امتدت تداعياته لتشمل لبنان أيضًا.
وأوضح بيان الجيش اللبناني أن الزيارة جاءت تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني، دون تقديم تفاصيل فورية حول مدتها أو غرضها المباشر، ومن المقرر أن يلتقي الجنرال هيكل بنظيره قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وربط مصدر مطلع الزيارة بالمباحثات الجارية لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن لبنان جزء أساسي من هذه المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وتقود باكستان دور الوسيط الرئيسي في هذه المباحثات الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت بهجوم إسرائيلي أميركي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتسع رقعتها في المنطقة.
وتراوح هذه المفاوضات مكانها منذ وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من نيسان/أبريل، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية، بداية هذا الأسبوع، أن طهران علقت مشاركتها فيها جراء استمرار الهجوم الإسرائيلي في لبنان ضد حزب الله المدعوم من إيران، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لفصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي، مقابل اشتراط طهران بأن يكون ملف لبنان جزءاً لا يتجزأ من المفاوضات.
يُذكر أن المواجهات بين إسرائيل وحزب الله كانت قد اندلعت في الثاني من مارس/آذار الماضي، حين استهدف الأخير إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية.
وأسفرت الهجمات والضربات الإسرائيلية منذ ذلك التاريخ عن مقتل 3593 شخصًا، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم السبت.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد أعلن، في 8 أبريل/نيسان الماضي، عن اتفاق إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل لبنان، ودعا الوفدين لمحادثات في إسلام آباد.
ورغم المعارضة الاستباقية لواشنطن لشمول لبنان وكادت الهجمات الإسرائيلية أن تفشل الحوار، عقدت المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل برئاسة فانس للوفد الأميركي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف للوفد الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك