قال محمد العروقي، رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، إن ما تشهده الساحة الأوروبية يأتي في سياق الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، موضحًا أن الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل اتخذت أبعادًا اقتصادية ودبلوماسية واضحة.
وأشار إلى أن هناك تباينًا في الموقف الأوروبي بشأن آليات فرض العقوبات وتفعيلها، لافتًا إلى أن بعض الدول، وعلى رأسها المجر، تتحفظ على تشديد الإجراءات، في حين تميل دول مثل فرنسا وألمانيا إلى الدفع نحو مسار تفاوضي بالتوازي مع استمرار الضغوط على موسكو.
وأوضح العروقي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن اتخاذ أي قرار داخل الاتحاد الأوروبي يتطلب إجماعًا كاملًا في بروكسل، ما يفسر بروز الخلافات إلى العلن.
وأكد أن أوروبا تعيش حالة من المعاناة الاقتصادية، كما هو الحال في روسيا، وبالتالي لا ترغب العواصم الأوروبية في تصعيد يزيد من الأعباء الداخلية، لكنها في الوقت ذاته لا تريد السماح لموسكو بالتمادي داخل الأراضي الأوكرانية، وهو ما يخلق معادلة دقيقة بين الضغط والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ولفت إلى أن المجر استخدمت الفيتو مؤخرًا ضد مشروع قرار يهدف إلى تقديم دعم مالي جديد لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو حتى عام 2027، مشيرًا إلى أن بودابست تربط موقفها بمصالحها الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة الروسية عبر خط أنابيب «دروجبا».
وأوضح أن المجر تسعى للحفاظ على تدفق النفط والغاز الروسيين بأسعار تفضيلية، وهو ما يجعلها تمارس نوعًا من المقايضة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، مرجحًا في الوقت ذاته أن يتم اعتماد الحزمة المالية في النهاية، كما حدث في أزمات سابقة، عبر التوصل إلى صيغة توازن بين مصالح الدول الأعضاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك