العربية نت - ليست في آيفون ولا غالاكسي.. ميزة "سحرية" في هواتف موتورولا تغير تجربة استخدام الهاتف روسيا اليوم - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد الجزيرة نت - أزمة سياسية يواجهها الصومال تعيد إلى الواجهة الخلاف بين السلطة والأقاليم وكالة الأناضول - الضفة.. إصابة فلسطينيين أحدهما بالرصاص بهجوم مستوطنين على بلدة إذنا قناة التليفزيون العربي - أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات لبنانية ونتنياهو يحمّل حزب الله مسؤولية خرق وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - وزير الطاقة: السعودية ستظل مصدراً صلباً للطاقة تحت كل الظروف الجزيرة نت - الطبقة التي تسرق إشراقة بشرتك.. كيف تكسرين هذا العازل وتستعيدين توهجك؟ Independent عربية - خطط عملياتية إسرائيلية في لبنان بعد رفض "حزب الله" الاتفاق روسيا اليوم - وزيرة الثقافة الروسية تكشف كواليس شباك التذاكر وخارطة الأفلام الجديدة الجزيرة نت - افتتاح نسخة عام 2026 ينتظر معجزة جديدة.. أصغر 10 لاعبين في تاريخ كأس العالم
عامة

فتح بلغراد.. حلم السلطان الفاتح الذي حققه سليمان القانوني في الرابع من رمضان

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
1

عملية عسكرية قادها السلطان العثماني سليمان القانوني لفتح بلغراد -بعد أن عجز أجداده عن السيطرة عليها- نظرا لأهميتها الإستراتيجية في مواجهة المجر باعتبارها بوابة للتوسع نحو قلب أوروبا. .تمكن السلطان م...

ملخص مرصد
فتح السلطان سليمان القانوني قلعة بلغراد في الرابع من رمضان سنة 927 هجرية (1521م) بعد حصار عسكري مكثف، لتصبح قاعدة عثمانية متقدمة في البلقان. وقد جاء هذا الفتح بعد مقتل السفير العثماني على يد الملك المجري، مما دفع السلطان لقيادة الحملة بنفسه. ومع الحكم العثماني، تحولت بلغراد من حصن منيع إلى مدينة مزدهرة ونموذج حضاري في شرق أوروبا.
  • فتح السلطان سليمان القانوني قلعة بلغراد في الرابع من رمضان 927هـ بعد حصار عسكري
  • جاء الفتح رداً على مقتل السفير العثماني بهرام تشاوش على يد الملك المجري لويس الثاني
  • تحولت بلغراد تحت الحكم العثماني من حصن حدودي إلى مدينة مزدهرة ومركز حضاري
من: السلطان سليمان القانوني أين: بلغراد (عند التقاء نهري السافا والدانوب)

عملية عسكرية قادها السلطان العثماني سليمان القانوني لفتح بلغراد -بعد أن عجز أجداده عن السيطرة عليها- نظرا لأهميتها الإستراتيجية في مواجهة المجر باعتبارها بوابة للتوسع نحو قلب أوروبا.

تمكن السلطان من فتح قلعة بلغراد المنيعة في الرابع من رمضان سنة 927 هجرية (1521م)، وتبعها فتح المدينة نفسها، لتصبح قاعدة عثمانية متقدمة في البلقان.

ومع الحكم العثماني ازدهرت بلغراد وتحولت من حصن منيع إلى مدينة مزدهرة ونموذج حضاري في شرق أوروبا.

تقع بلغراد عند نقطة التقاء نهري السافا والدانوب، وهو موقع فريد شكّل عبر التاريخ نقطة تلاقي طرق المواصلات الطبيعية بين البلقان ووسط أوروبا، فمن يسيطر على هذا الموضع يتحكم في طرق التجارة النهرية، ويشرف على الممرات العسكرية المؤدية إلى حوض الدانوب وقلب أوروبا.

وبالنسبة للدولة العثمانية، اكتسبت بلغراد أهمية استثنائية في القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، حين احتدم الصراع بينها وبين مملكة المجر، إذ كانت المدينة قلعة حدودية حصينة تمثل خط الدفاع الأول عن وسط أوروبا، ورمزا أوروبيا في مواجهة التمدد العثماني.

أدرك العثمانيون أن فتح بلغراد هو المفتاح لتأمين حدودهم في البلقان وفتح الطريق نحو المجر، فحاولوا السيطرة عليها أكثر من مرة منذ عهد السلطان مراد الثاني في منتصف القرن الـ15 الميلادي، غير أن مناعتها وتحالفات أوروبا حالت دون سقوطها في تلك المرحلة.

وظلّت بلغراد هدفا إستراتيجيا ثابتا في السياسة العثمانية، إلى أن اعتلى السلطان سليمان القانوني، عاشر سلاطين الدولة العثمانية، العرش سنة 1520 ميلادية.

ومنذ بدايات حكمه أدرك السلطان أن تثبيت النفوذ العثماني في البلقان لا يكتمل إلا بالسيطرة على هذا الحصن الحدودي، فجعل فتحها في مقدمة أولوياته العسكرية، ومهّد لذلك بحملة حاسمة غيّرت موازين القوى في المنطقة.

الشرارة التي أشعلت طموح القانوني.

كما جرت العادة في تلك الحقبة، أرسل البلاط العثماني مبعوثيه إلى الممالك المجاورة، حاملين نبأ اعتلاء السلطان الجديد العرش، ومجدّدين بذلك أواصر العلاقات التي ربطت بينهم منذ زمن، تأكيدا على دوامها واستمرارها.

وكان من بين هؤلاء المبعوثين السفير بهرام تشاوش، الذي أُرسل إلى مملكة المجر، الحاجز الأبرز في وجه التوسع العثماني في وسط أوروبا آنذاك، غير أن مهمته انتهت بصورة صادمة، إذ باغته الملك المجري لويس الثاني وقتله، في خطوة اعتُبرت خرقا صارخا للأعراف الدبلوماسية وتصعيدا مباشرا للعلاقات بين الطرفين.

شكّل هذا الحدث نقطة التحول الأولى في عهد السلطان سليمان القانوني، إذ لم يعد الأمر مجرد حادثة عابرة، بل مساسا مباشرا بهيبة الدولة ومكانتها، فبادر بتعبئة الجيوش وإعداد العدة، واختار أن يتقدم الحملة العسكرية بنفسه، في رسالة واضحة مفادها أن الدولة العثمانية دخلت مرحلة جديدة من الحزم والعزم منذ مطلع عهده.

في 17 مايو/أيار 1521، غادر السلطان العثماني سليمان القانوني إسطنبول متوجها إلى حملته العسكرية الأولى، محددا هدفها منذ البداية بوضوح: قلعة بلغراد، الحصن الحدودي الذي قاوم جده السلطان محمد الفاتح، وظل عقبة في طريق الفتوحات العثمانية نحو أوروبا.

جاء التحرك العثماني في ظرف أوروبي مضطرب، إذ كانت القارة تشهد انقسامات سياسية ودينية عميقة، ففي الوقت الذي سعى فيه بابا الفاتيكان إلى حشد الملوك لنصرة المجر، كانت بوادر الإصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر تُحدث شرخا داخل العالم المسيحي، إلى جانب انشغال قوى أوروبية أخرى بصراعاتها وحساباتها الخاصة.

تقدم الجيش العثماني شمالا عبر أدرنة ثم صوفيا، حيث التحقت به التعزيزات البرية، فيما تحرك الأسطول البحري في نهر الدانوب ليُؤَمّن الإسناد من الجبهة النهرية ويُحكم الطوق على بلغراد.

وفي الوقت نفسه، تولت قوات الحدود والغزاة مهمة قطع طرق الإمداد وإشغال المجريين، لضمان عزل القلعة ومنع وصول أي تعزيزات إليها.

لم يتوجه السلطان سليمان مباشرة نحو هدفه الرئيس، بل قرر أولا استعادة موقع ذي رمزية إستراتيجية، وهو قلعة" بوغوردلين"، التي شيدها جده الفاتح في أثناء محاولته السابقة لفتح بلغراد، لكنها سقطت في أيدي المجريين.

وفي 7 يوليو/تموز 1521، شنّ السلطان عليها هجوما حاسما أعاد السيطرة عليها، ثم أمر فورا بإصلاح تحصيناتها وتقويتها، في رسالة واضحة بأن السلطان عازم على مواصلة مسيرة أسلافه نحو فتح بلغراد.

بعد استعادة قلعة" بوغوردلين"، توجّهت الأنظار نحو الهدف الأكبر: قلعة بلغراد، إذ أشرف السلطان سليمان شخصيا على إقامة الجسور على نهر السافا لتسهيل عبور الجيش العثماني نحو ضواحي المدينة، ومن هناك بدأ التقدم نحو القلعة المنيعة، التي كانت تُعد من أقوى حصون أوروبا.

وفي أواخر يوليو/تموز من العام نفسه، دخلت القوات العثمانية المدينة، بينما تحصن المجريون داخل القلعة، وبدأت حصارا مكثفا من البرّ والنهر، وسط قصف وهجوم مستمرين.

فتحت القلعة في الرابع من رمضان سنة 927 هجرية، بعد أسابيع من القتال الدؤوب، أما بلغراد المدينة ففُتحت في السادس والعشرين من الشهر نفسه، وانتشرت أخبار النصر سريعا، فأرسل الأوروبيون وفودا للتهنئة بالفتح.

شكّل هذا الفتح حدثا مفصليا، فقد كانت بلغراد أول حصن كبير على نهر الدانوب ينتزعه العثمانيون من الأوروبيين، محطمة بذلك الحاجز الذي طالما أعاق تقدمهم شمالا.

أقام السلطان سليمان القانوني أياما في المدينة، عمل في أثنائها على تحصينها وتعزيز دفاعاتها، ثم ألحقها بولاية البوسنة لتكون قاعدة عثمانية متقدمة.

وتحت الحكم العثماني، ازدهرت بلغراد وارتقت من مجرد قلعة إلى واحدة من أكبر مدن شرق أوروبا، إذ نشأت حول القلعة مدينة جديدة شكلت نموذجا حضاريا متقدما مقارنة بالمدن الأوروبية في ذلك العصر.

وظلت بلغراد قرونا مركزا للحياة الإسلامية، من حيث العمران والتعليم، وتحولت من قلعة حدودية إلى مدينة نابضة بالحضارة، متقدمة في شتى مجالات الثقافة والعلوم.

وأصبحت بلغراد مثالا حضاريا فريدا في شرق أوروبا، في زمن كانت فيه أجزاء واسعة من القارة الأوروبية أقلّ تحضرا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك