يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
ومن جانبه، أشار الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى قول الله عز وجل: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21)، مؤكدا أن هذا التوجيه الإلهي للأمة النبوية على الإحسان والمعاملة في البيوت.
الإحسان إلى الزوجة بين الأمر الإلهي والوصية النبوية.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الإحسان إلى الزوجة أمر إلهي، كما قال الحق تبارك وتعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (النساء: 19)، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا واستوصوا بالنساء خيرًا”.
وأضاف سلامة أن وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لنا أن نحسن إلى الزوجة، فلا تنادي عليها إلا بأحب الأسماء إليها، وأن تُكرمها بالطعام والشراب والكسوة، وأن تكون معها هينا لينًا سهلا، مؤكدا أنه لا يتحقق الخير للإنسان إلا عندما يحقق الخير لأهله.
وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: “خيرُكُم خيرُكم لِأهْلِهِ، وَأَنَا خيرُكم لِأَهْلِي”، مبينا أن النبي كان يُحسن إلى زوجاته وكان يتلطف بهن، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك