بينما تواصل واشنطن حشد قواتها في الشرق الأوسط، تحسبا لهجوم محتمل على إيران، تنكشف أزمات يواجهها الجنود على متن أكبر قطعها العسكرية ضمن أسطولها في المنطقة.
وذكرت صحيفة" وول ستريت جورنال"، أن البحارة على متن حاملة الطائرات" جيرالد فورد" وعائلاتهم، يواجهون ضغوطا نفسية وفنية حادة، نتيجة قرار تمديد انتشارها للمرة الثانية.
وكشفت مقابلات أجرتها الصحيفة الأمريكية مع أفراد من الطاقم وعائلاتهم أن فترات الغياب الطويلة، التي بدأت في يونيو الماضي، تدفع البعض للتفكير جديا في ترك الخدمة البحرية، وسط مشكلات تتعلق بالصرف الصحي وتفويت مناسبات عائلية مفصلية.
تتواجد" جيرالد فورد" وهي أكبر سفينة حربية في العالم، في عرض البحر منذ 8 أشهر، ومن المتوقع أن يصل انتشارها إلى أحد عشر شهرا، وهو ما قد يحطم الرقم القياسي لأطول فترة انتشار متواصلة في تاريخ البحرية الأمريكية.
وبدأت السفينة مهمتها في البحر المتوسط، قبل أن تُوجه إلى منطقة الكاريبي لدعم عمليات القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل أن يصدر قرار بإعادتها للشرق الأوسط لدعم الضربات المحتملة ضد إيران، حيث عبرت مضيق جبل طارق يوم الجمعة الماضي متجهة شرقا.
وأقر الكابتن ديفيد سكاروسي قائد" جيرالد فورد"، بـ" صدمة" التمديد التي فاجأته هو شخصيا، كاشفا في رسالة لعائلات الطاقم بتاريخ 14 فبراير أن البحارة يحاولون التأقلم مع تفويت حفلات زفاف وخطط عائلية.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، أكد سكاروسي: " عندما ينادينا وطننا، نلبي النداء"، رغم إقراره بصعوبة الموقف على طاقم الحاملة المكون من 5 آلاف فرد، معظمهم في أوائل العشرينيات من عمرهم.
جيرالد فورد.
أزمة" مراحيض" وتآكل القدرات.
إلى جانب الضغوط النفسية، تعاني الحاملة الأمريكية الأكبر من مشكلات تقنية في نظام الصرف الصحي الذي يستخدم تقنية الشفط لخدمة 650 مرحاضا؛ حيث بلغ متوسط طلبات الصيانة حوالي طلب واحد يوميا.
وأفاد بحارة بوجود أعطال متكررة في المراحيض، فيما أشار خبراء مثل اللواء البحري المتقاعد مارك مونتجمري، إلى أن عمليات الانتشار الطويلة تؤدي لتآكل المعدات وتأجيل الصيانة المخطط لها، مما يخل بالجداول الزمنية للبحرية بأكملها.
واستذكرت الصحيفة، حادثة حاملة الطائرات" هاري ترومان" التي فقدت عددا من طائراتها عام 2025 بسبب" وتيرة العمليات السريعة".
وأعرب الأدميرال داريل كودل رئيس العمليات البحرية، عن أسفه للعبء الواقع على الطواقم، مشيرا للتأثير المالي والتشغيلي الكبير لهذا التمديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك