CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

الكيتو بين الطب والتهويل: هل تعالج الحمية أعراض الفُصام؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر

أثار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور موجة انتقاداتٍ طبية وإعلامية بعدما روّج لفكرة أنّ حمية الكيتو (Keto) يمكن أن تشفي من مرض الفُصام. حميات الكيتو غنيةٌ بالدهون، بما في...

ملخص مرصد
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور أثار جدلاً طبياً بعد زعمه أن حمية الكيتو يمكن أن تشفي من الفُصام، مستنداً إلى تجربة طبيب نفسي في هارفرد. خبراء نفسيون وتغذية حذروا من المبالغة في تسويق هذه الحمية كعلاج، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث والإشراف الطبي.
  • كينيدي زعم أن حمية الكيتو يمكن أن تشفي من الفُصام، مستنداً إلى تجربة طبيب نفسي في هارفرد.
  • خبراء نفسيون وتغذية حذروا من المبالغة في تسويق هذه الحمية كعلاج، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث والإشراف الطبي.
  • الأدوية المضادة للذهان تظل خط العلاج الأول للفُصام، مع وجود آثار جانبية خطيرة واستجابة متفاوتة لدى المرضى.
من: روبرت إف. كينيدي جونيور، خبراء نفسيون وتغذية أين: الولايات المتحدة الأميركية

أثار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف.

كينيدي جونيور موجة انتقاداتٍ طبية وإعلامية بعدما روّج لفكرة أنّ حمية الكيتو (Keto) يمكن أن تشفي من مرض الفُصام.

حميات الكيتو غنيةٌ بالدهون، بما في ذلك الدهون الآتية من اللحوم والسمك ومنتجات الألبان الكاملة والمكسّرات.

ولتقليل الكربوهيدرات، يجب الحدّ بشدة أو تجنّب تناول الحبوب، مثل الخبز والمعكرونة، وبعض الفواكه مثل الموز والعنب، والبقول مثل الفاصولياء والعدس، والعديد من الحلويات، إضافةً إلى الكحول والعصائر.

في تصريحاتٍ أدلى بها في الرابع من فبراير/ شباط الحالي في مبنى برلمان ولاية تينيسي خلال جولة وطنية بعنوان" استعيدوا صحتكم" (Take Back Your Health)، زعم كينيدي أنّ الطعام الذي يأكله الأميركيون يقود إلى المرض النفسي، واستحضر تجربة طبيبٍ نفسي في جامعة هارفرد سماه دكتور بولان قال إنّه" شفى الفُصام باستخدام حميات الكيتو".

لكن لا يبدو أنّ هناك شخصاً بهذا الاسم في هارفرد أو في مكانٍ آخر درس حمية الكيتو وتأثيرها على الفُصام.

وربما يكون قد قصد الإشارة إلى كريستوفر بالمر، الأستاذ المساعد في الطب النفسي في كلية الطب في جامعة هارفرد الذي رد في مقابلة أنّه من الأدق وصفُ هؤلاء المرضى بأنهم في" هدأة" (Remission) وليس أنهم" شُفوا".

يدرس العلماء تأثير حمية الكيتو الغنية بالدهون على الصحة النفسية لأنها تُدخل الجسم في حالة كيتوزية غذائية (Nutritional Ketosis) تجعله يحرق الدهون إلى جانب الغلوكوز لإنتاج الطاقة.

هذا يطلق تغييرات تؤثر في الدماغ والجسم، بما في ذلك خفض الالتهاب وتحسين اختلالات الميتوكوندريا.

يفترض باحثون أنّ التغيرات التي تحدث خلال حالة الكيتوزية قد تخفف تقلبات المزاج والهلوسات لدى المصابين بأمراضٍ نفسية شديدة.

غير أنّ هذه الفوائد يجب موازنتها بمخاطر مثل فقدان الشوارد (الإلكتروليتات) على المدى القصير ونقص المغذّيات على المدى الطويل، فضلاً عن صعوبة الالتزام بحميةٍ شديدة التقييد.

تندرج حميات الكيتو ضمن مجالٍ أوسع ومتنامٍ يُعرف بصحة الأيض (Metabolic Health)، يدرس كيف يؤثر إنتاج الجسم للطاقة واستخدامها في المرض.

في ورقةٍ بحثية عام 2019، سلط بالمر الضوء على حالتي امرأتين أُصيبتا بالفُصام لعقود، وتوقفتا عن تناول مضادات الذهان وبقيتا بلا أعراض لسنوات بعد بدء حمياتٍ كيتونية، وقال إن قصتيهما تمنحان" بارقة أملٍ صغيرة" بأن الفُصام قد لا يكون اضطراباً دائماً يلازم المرضى مدى الحياة، لكنّه أشار أيضاً إلى أنّ المريضتين احتاجتا إلى الاستمرار على الحمية لإدارة حالتيهما، وإن تمكنتا من التخفيف تدريجياً من صرامة الالتزام بها مع الوقت، كما أنّ مرضى آخرين لم يحققوا النتائج نفسها.

وحذّر بالمر من أنّ عمله أوليّ، وأنّ هناك حاجةً إلى أبحاثٍ أكثر بكثير قبل التوصية بتغييراتٍ غذائية لمرضى الاضطرابات النفسية الشديدة.

شارك بالمر في تأليف دراسةٍ عام 2025 راجعت الأدلة المتعلقة بالحمية الكيتونية بوصفها علاجاً محتملاً للفُصام، وخلصت إلى أنّ دراساتٍ تجريبية صغيرة أشارت إلى أنّ الحمية قد تُحسّن بعض أعراض الاضطراب لدى بعض الأشخاص، لكنه شدّد على أنّ آخرين قد لا يلاحظون أي تحسنٍ مع حمية الكيتو.

تمثّل الأدوية المضادة للذهان خط العلاج الأول للفُصام، رغم أنّ هذه الأدوية قد ترافقها آثارٌ جانبيةٌ خطيرة، كما أنّ بعض المصابين لا يستجيبون لها جيداً.

تشير أدلةٌ إلى أنّ اتباع حمية كيتونية صارمة تحت إشرافٍ طبي يمكن أن يخفف بعض الأعراض في حالاتٍ دماغية أخرى.

فعلى سبيل المثال، يُعرف أنّ المصابين باضطراباتٍ نادرة وشديدة من نوبات الاختلاج، مثل متلازمة درافيت (Dravet syndrome)، ومتلازمة لينوكس غاستو (Lennox-Gastaut syndrome)، قد يستفيدون من الحمية الكيتونية.

أشار بالمر إلى أنّ الطب النفسي لديه تاريخٌ في تكييف علاجات الصرع لاستخدامها في أمراضٍ نفسية أخرى، ورأى أنّه من الممكن أن تؤثر حمية الكيتو في التهابات الدماغ، وأن تكون هذه الآلية حاضرةً في حالاتٍ نفسية أخرى.

أكد بالمر أنّ حديث الأطباء النفسيين عن حمية الكيتو لا يقصد" عادةً غذائية" يحاول فيها المرء تجنب أطعمةٍ معيّنة وتفضيل أخرى، بل يقصدون بروتوكولاً علاجياً صارماً، وأكد أن" اتباع الحميات لأهداف الصحة العامة أو الرفاه أو حتى صحة القلب على المدى الطويل ليس أبداً الشيء نفسه مثل علاج اضطرابٍ دماغي خطير كالصرع أو الفُصام".

أضاف: " لا أريد بأي حال أن يظنّوا أنّ المصاب بالفُصام يستطيع أن يرتجل، ويجرب حميةً، ثم يشفي نفسه".

وفيما تستمر هذه الأبحاث، شدّد باحثون على أنّ على العاملين في القطاع الصحي تجنّب المبالغة في تسويق العلاج.

قالت أليسون ستايبر، المسؤولة عن شؤون الأبحاث في أكاديمية التغذية وعلم الحميات لـ" واشنطن بوست": " عندما نستخدم دراساتٍ صغيرة جداً أو تقارير حالة أو دراسات غير كافية القوة الإحصائية، فإننا نخاطر بتضليل مرضانا وعملائنا".

أضافت: " قد يسبب ذلك ضرراً جسدياً أو نفسياً.

ومن غير الأخلاقي أن تقدم لمريضك معلوماتٍ غير قائمة على العلم".

يمكن للعلماء قياس مستوى الأجسام الكيتونية في دم الشخص للتأكد من التزامه بالحمية، ومساعدة المرضى على تعديل نظامهم الغذائي للحفاظ على حالة الكيتوزية.

وقال بالمر إنّ هذه التحديات تؤكد أهمية الإشراف الطبي وخطورة المعالجة الذاتية.

وأضاف: " من فضلك، لا تذهب لتجرب حمية الكيتو من الإنترنت التي قرأت عنها، لأنّ هذا ليس ما نعنيه بهذه الحمية".

وتابع: " إنها تُوصف طبياً.

وهي دقيقةٌ جداً".

يرى خبراءُ طبّيون ومدقّقو حقائق علمية يراقبون كينيدي أنّ مزاعمه بشأن الكيتو تعكس نمطاً لديه في إساءة عرض الأبحاث الجادة أو المبالغة فيها أو تجريدها من سياقها.

يشير كيفن هول، الذي استقال العام الماضي من منصبه باحثاً في التغذية لدى المعاهد الوطنية للصحة احتجاجاً على قيادة كينيدي، إنّه" من السابق لأوانه بكثير" أن يزعم الوزير أنّ حميات الكيتو يمكن أن تشفي الفُصام.

أضاف هول: " إذا كان هذا الموضوع يهمّك، فعليك تمويلُ أبحاث تغذيةٍ أكثر صرامةً، فتتمكن من تقييم ما إذا كانت الادعاءات مبنيةً على أساس".

انضمّ كينيدي إلى الرئيس دونالد ترامب في ربط استخدام تايلينول (Tylenol) أثناء الحمل بالتوحّد، استناداً إلى أبحاثٍ تُظهر ارتباطاً لا سببية، وانتقد إضافة الفلور إلى مياه الشرب باعتبارها تُخفض معدلات ذكاء الأطفال، مستشهداً بدراساتٍ أُجريت في مناطق تحتوي على مستويات تفوق بكثير الحدود المقبولة في الولايات المتحدة الأميركية، وروّج أيضاً لـ" فيتامين أ" علاجاً للحصبة، وهو أمرٌ لم يُثبت في الولايات المتحدة الأميركية، معتمداً على تجارب أطفالٍ يعانون سوء التغذية في الخارج.

نُقل عن كينيدي قوله: " بالنسبة إلى معظم المكمّلات، تتناول فيتامين د ثم يخرج من جسمك ولا يترك آثاراً طويلة الأمد"، رغم أنّ مسؤولين صحيين يحذّرون من أنّ الإفراطَ المديد في" فيتامين د" قد يضر العظام والأعضاء.

وأضاف: " لن أتناول أي دواء أعرف منذ اليوم الأول، أي في المرة الأولى التي تناولته فيها، أنه سيؤثر دائماً على جهازي المناعي إلا بعد إجراء دراسات موثوقة حوله".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك