أبدت أرض الصومال استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازاً في استغلال معادنها وإقامة قواعد عسكرية فيها، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لوكالة" فرانس برس".
وقال وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي" إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم)، كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة".
وفي مطلع الشهر الحالي، قال عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم منطقة أرض الصومال، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية قريباً مع إسرائيل، مضيفاً أنه على استعداد لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية، إذ إن إسرائيل هي أول دولة تعترف باستقلال المنطقة التي أعلنت انفصالها عن بقية الصومال في عام 1991، وتتصرف بوصفها كياناً مستقلاً إدارياً وسياسياً وأمنياً، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
وقال عبد الله في حديث عبر الفيديو مع رويترز من دبي حيث كان يشارك في القمة العالمية للحكومات، إنه لم يجر التوصل بعد إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكن أرض الصومال تتوقع توقيع" اتفاقية شراكة".
مضيفاً" في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها.
لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً"، وقال عبد الله" أرض الصومال غنية جداً بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات، لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم (إسرائيل) بحاجة إليها.
لذا؛ يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية.
لا حدود لطموحاتنا".
وأوضح أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.
وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردات فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي.
وتتعاون الإمارات أيضاً مع أرض الصومال، حيث تُعد موانئ دبي العالمية مستثمراً رئيسياً في ميناء بربرة.
وقال عبد الله" لم تتخذ الإمارات قراراً رسمياً بعد، لكنها من بين الدول التي نتوقع أن تعترف بأرض الصومال"، وأضاف" نتوقع أيضاً أن تستثمر الحكومة السعودية في أرض الصومال".
وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، للحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها" دولة مستقلة ذات سيادة" في أواخر ديسمبر/ كانون الأول.
وتقع منطقة أرض الصومال في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة، والصحة، والتكنولوجيا والاقتصاد.
وتقول أرض الصومال إن مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.
وفي 2024، حصلت شركة التعدين السعودية (كيلوماس) على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في أرض الصومال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك