يمشى منصور وكرم خلف الظل الغامض الذى لمحوه من بعيد.
.
أنا شفت الظل هناك أهو! .
فعلا.
رايح ناحية قاعات المتحف المصرى الكبير.
.
تعالى نشوف هيودّينا فين.
.
يتوقفان أمام ركن شبه مظلم من القاعة، وفجأة تظهر باستت… قطة سوداء، تشير بأنفها وتمشى بخطوات رشيقة نحو الداخل.
.
مش قلتلك المرة اللى فاتت؟ دى باستت.
.
مش فاهم.
باستت ده حيوان ولا إيه؟منصور بصوت ملىء بالغموض: .
يتقدمان نحو قاعة تضم مومياء قطة محفوظة داخل فاترين عرض.
.
القطط عند المصريين القدماء ماكانتش مجرد حيوانات أليفة، دى كانت رمزًا للمرح والحماية والموسيقى والرقص.
.
كانت باستت معبودة الخصوبة، حامية النساء الحوامل والأطفال الرضع، وابنة لمعبود الشمس رع، وزوجة المعبود بتاح، ووالدة معبود الحرب ماحس.
.
كانت تُصوَّر أحيانًا برأس أنثى الأسد للدلالة على الشراسة، وأحيانًا برأس قطة للدلالة على الوداعة والحنان.
.
القطط السوداء كان لها مكانة خاصة جدًا عند المصريين القدماء.
.
كانوا يعتبرونها رمزًا للحظ والقوة والحماية.
.
يعنى القطط كانت مهمة أوى عندهم؟مش بس مهمة.
دول كان عندهم ولع حقيقى بالقطط.
.
شوف المعابد والمقابر، مليانة صور وتماثيل للقطط، وكانوا بيحنّطوا القطط ويدفنوها فى مقابر خاصة.
.
أحيانًا لما كانت القطة تموت، كان بعضهم يحلقون حواجبهم حدادًا عليها! .
ده حقيقى؟ كانوا بيحترموها للدرجة دى؟بالضبط، خاصة القطط السوداء زى باستت هنا، كانت مقدسة ومرتبطة بالمعبودة باستت نفسها،
ورمزًا للأمان داخل البيت، خصوصًا للأطفال.
.
حكاية حلوة أوى يا عمو.
.
هو أنا ممكن أسميه نيمو؟يبدأ كرم فى متابعة القطة، ويشعر وكأنها تقودهما نحو شىء جديد.
.
نيمو عايز يقولنا على سر تانى.
.
ترفع القطة ذيلها، وتدخل القاعة المجاورة بخفة، كأنها تعرف الطريق تمامًا.
.
أنا عرفت هو رايح فين، يبدو إن فى أمر مهم مرتبط بمكانة الكلمة والمعرفة فى مصر القديمة.
.
القط وقف قدام تمثال غريب.
.
هقولك عليه الحلقة الجاية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك