كشفت دراسة حديثة عن السر وراء صهيل الخيول المميز، والذي ظل لغزاً علمياً لفترة طويلة نظراً لجمعه بين نغمات حادة ومرتفعة وأخرى منخفضة في آن واحد.
وقالت الدراسة المنشورة في دورية «كارنت بيولوجي» (Current Biology) إنه بينما ينتج الجزء المنخفض عن اهتزاز الأنسجة في الحنجرة تماماً كطريقة كلام البشر، تبين أن النغمات الحادة ناتجة عن «تصفير» حنجري فريد.
استخدم الباحثون كاميرات دقيقة صُورت داخل أنوف الخيول، وأظهرت أن الهواء يهز أنسجة الحنجرة للصوت المنخفض، بينما تتقلص منطقة فوقها مباشرة لتترك فتحة صغيرة يخرج منها الصفير المرتفع، وهي تقنية تختلف عن تصفير البشر الذي يحدث عبر الفم.
وتعد الخيول أولى الثدييات الضخمة المعروفة التي تمتلك هذه القدرة على التصفير عبر الحنجرة، وهو سلوك يشاركها فيه بعض القوارض الصغيرة فقط كالجرذان.
قد تُساعد أصوات الصهيل ثنائية النبرة الخيول على إيصال رسائل متعددة في آنٍ واحد.
وقالت إيلودي ماندل-بريفر، مؤلفة الدراسة من جامعة كوبنهاغن، إن هذه الأصوات قد تُساعدها على التعبير عن نطاق أوسع من المشاعر أثناء التفاعل الاجتماعي.
وأضافت ماندل-بريفر: «بإمكانها التعبير عن مشاعرها بهذين البُعدين».
- حديقة حيوان تايبيه تحتفل بعام الحصان بعرض «خيول برزوالسكي».
- دراسة تكشف حقيقة الخيول البرية.
- علم الجينوم يكشف سر استئناس الإنسان للخيول.
ويرى العلماء أن هذا الصهيل مزدوج النغمات يساعد الخيول في التعبير عن نطاق معقد من المشاعر ونقل رسائل متعددة في وقت واحد أثناء التواصل الاجتماعي، سواء عند الترحيب بالأصدقاء أو الاحتفال بوقت الطعام، وهو ما يميزها عن أقرانها كالحمير والحمير الوحشية التي تفتقر لهذه القدرات الصوتية الحادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك