أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن بداية الوحي الإلهي كانت تأكيدًا على قيمة العلم والقراءة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم»، مشيرًا إلى أن هذه الآيات تؤسس لمنهج حضاري يقوم على العلم والمعرفة والوعي.
«وحي القلم» كتاب يحمل طابعًا اجتماعيًا وثقافيًا.
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج «قرأت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، أنه ما زال الحديث متصلًا بكتاب «وحي القلم» للأستاذ مصطفى صادق الرافعي، الذي انتهى من تأليفه قبيل وفاته عام 1937، لافتًا إلى أن هذا الكتاب يحمل طابعًا اجتماعيًا وثقافيًا، ويضم دفاعًا عن العروبة والإسلام، وعن الأزهر الشريف، وعن النبي صلى الله عليه وسلم، كما يتناول مظاهر تلبيس إبليس على الإنسان، محذرًا من مكايده التي تتدرج بالإنسان عبر مراتب متعددة من العداوة.
القرآن الكريم رصد مراتب عداوة إبليس للإنسان.
وبيّن «صديق» أن القرآن الكريم رصد مراتب عداوة إبليس للإنسان بداية من مرحلة النزغ، في قوله تعالى: «وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم»، ثم مرحلة المس، كما في قوله تعالى: «إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون»، ثم مرحلة الوسوسة التي أشار إليها القرآن في قوله: «فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى»، ثم مرحلة الاستحواذ في قوله تعالى: «استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله»، وصولًا إلى أخطر المراحل وهي مرحلة العبودية، كما قال سبحانه: «ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك