قال تشاو تشي جيون، المحلل الاقتصادي في بكين، إنّ تشديد الصين للقيود على اليابان يمثل تحولًا عميقًا في منطق العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بعد عقود من التكامل بين البلدين، حيث كانت اليابان تزود الصين بالمواد عالية التقنية، بينما وفرت الصين قاعدة صناعية وسكانية كبيرة لدعم الإنتاج الياباني.
وتابع في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الوضع الحالي يعكس تغير الأولويات من المنفعة الاقتصادية التقليدية إلى الأمن القومي والاستقلالية الاستراتيجية، ما يجعل حماية المصالح الوطنية والموردين الاستراتيجيين على رأس قائمة أولويات الصين.
وأشار إلى أن الخطة الصينية تهدف إلى تعزيز الصناعات التكنولوجية المتقدمة والعسكرية العالمية، وضمان استقرار الإمدادات الحيوية حتى في حال ارتفاع تكلفة الموارد البديلة مستقبلًا، مؤكدًا استعداد الحكومة والشركات الصينية لدفع أي تكلفة للحفاظ على أمن الإمدادات.
وفيما يتعلق بالمعادن النادرة، أوضح تشاو أن اليابان بدأت بالفعل البحث عن مصادر بديلة في أستراليا وأمريكا الشمالية وجنوب شرق آسيا، إلا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي بعيد المدى، لأن اعتمادها على الصين لا يزال يقارب 70% من وارداتها من هذه المعادن، كما ظهر بعد أكثر من عشر سنوات على النزاع السابق في عام 2010، ما يوضح أن إيجاد بدائل ليس أمرًا قصير الأمد أو بسيطًا تجاريًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك