قالت صحيفة" جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تحليل لها، إن الإيرانيين يستعدون لاحتمال نشوب حرب، وذلك بعد أسابيع من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن المظاهر الخارجية في شوارع طهران لم تتغير، إلا أن هناك قلقاً داخلياً متزايداً.
وبتحليل ما جاء في وسائل الإعلام الإيرانية، ذكرت" جيروزاليم بوست" أنها تركز على احتمالية نشوب الصراع، مشيرة إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً عبر الدبلوماسية، وهو ما ردده أيضاً نائب وزير الخارجية، وفي الوقت نفسه، سلطت الصحيفة الضوء على استعداد الإيرانيين بحقائب الطوارئ وحتى خطط الهروب في حالة وقوع هجوم.
قلق متزايد رغم الحياة اليومية الطبيعية.
أشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن الحياة اليومية تبدو طبيعية في معظم المدن، والأسواق مليئة بالسلع، إلا أن الواقع يكشف عن شعور كبير بالترقب بين السكان الذين ينتظرون أخباراً عن هجوم أمريكي وشيك.
ونقلت" جيروزاليم بوست"، أن بعض الإيرانيين" دخلوا في حالة من الشلل بسبب القلق الذي يمنعهم من اتخاذ أي إجراء"، ونُقل عن رجل أعمال قوله: " كل شيء يبدو سريالياً للغاية، أشعر بالضياع، أنا لا أستعد حتى لحالات الطوارئ، كل ما أريده هو أن ينتهي هذا الأمر".
وذكر التحليل أن الإيرانيين يتبادلون النصائح عبر الإنترنت حول كيفية الاستعداد للأسوأ، حيث تشجع بعض المنشورات الناس على كتابة أرقام الطوارئ لأحبائهم وتحديد أماكن التجمع، تحسباً لانقطاع الإنترنت والاتصالات، كما حدث خلال حرب يونيو (حزيران) واحتجاجات الشهر الماضي.
صعوبات اقتصادية وغياب الاستعدادات الحكومية.
لفتت الصحيفة إلى أن العديد من الإيرانيين يعانون من ضائقة مالية ولا يستطيعون تحمل تكاليف تخزين المواد الغذائية، حيث يمثل التضخم وضعف العملة مشكلة كبيرة، وأصبح الحصول على الضروريات الأساسية مثل اللحوم والدواجن والبيض بعيد المنال بالنسبة للعديد من الأسر.
وأضافت أن الحكومة أيضاً لا تستعد للحرب، ولم يتم اتخاذ سوى خطوات محدودة، وحذر خبراء التخطيط المحليون من أن محطات المترو ومواقف السيارات تحتاج إلى تدفئة وتهوية ومرافق صحية، ولا توجد معلومات متاحة للجمهور تشير إلى أن هذه الإجراءات يتم اتخاذها، وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين حذروا المتظاهرين من تجاوز" الخطوط الحمراء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك