والراجح لدى غالبية العلماء أن هاتين المرأتين هما ابنتا نبي الله شعيب لأنه هو الذي أرسله الله لأهل مدين، القريبة من اليمن.
في حين ذهبت بعض الروايات إلى أنهما كانتا ابنتي رجل صالح في القرية.
ووفق حلقة (2026/2/26) من برنامج" دون اسم" الذي تقدمه منصة الجزيرة 360، فإن التي تزوجها موسى عليه السلام منهما كان اسمها صافورة والثانية اسمها ليا وقيل شرفاء.
list 1 of 3ما هو" قانون دليلة" الذي يريد ترمب تمريره؟ الجواب في 9 نقاط.
list 2 of 3مع تصاعد نذر الحرب.
أبرز الدول التي حثت مواطنيها على مغادرة إيران.
list 3 of 3رمضان في عدن اليمنية يحل بين الفرح وضغوط الحياة.
ولم يذكر القرآن حتى أسماء الناس الذين كانوا يتزاحمون على ماء مدين، واكتفى بقوله" وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير".
والحكمة في هذه الآية أن المرأتين كانتا تذودان أي تبعدان غنمهما عن البئر وتمنعان نفسيهما من الاختلاط بالناس في زحام السقيا، من باب الحياء والعفة.
وحتى سبب تواجدهما وسط الناس عند البئر أن أباهما شيخ كبير لا يمكنه الخروج لسقي الغنم، ومن ثم فهما تقومان بما عجز عنه من باب القيام بالعمل عند الحاجة التي لا مفر منها.
ومن هذه القصة يتضح جواز خروج المرأة للعمل حال الحاجة مع الالتزام بالحياء وتجنب الاختلاط بالرجال، وأيضا يتضح أدب موسى عليه السلام في التعامل مع المرأتين وفي طلبه الطعام من الله، لأنه" فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير".
ويعكس هذا الدعاء حاجته عليه السلام للطعام، لأنه قادم من سفر بعيد، لكنه لم يطلب من المرأتين طعاما لقاء ما سقى لهما، أي أنه لم يطلب ثمن مروءته وعمله المحتسَب عند الله.
وعندما جاءته إحداهما تدعوه للقاء أبيها، قال القرآن إنها جاءته" تمشي على استحياء"، وقيل إنها هي التي تزوجته لأنها هي التي وصفته بالقوي بالأمين، في شهادة منها على أنه سقى لهما ولم يصدر عنه سوء أدب تجاههما.
ولهذا، عرض عليه أبوهما الزواج من إحداهما مقابل العمل عنده بعد أن علم قصة خروجه من مصر، مكتفيا بقوته وأمانته، وهي إشارة إلى طريقة اختيار الزوج.
كما تلفت القصة إلى أهمية الأخذ برأي المرأة الحكيمة ومنحها فرصة إسداء النصيحة لأنها وصفته بأفضل ما يوصف به رجل (القوي الأمين)، فكان الأجر على حكمتها وأمانتها في الوصف أن صارت زوجة نبي من أنبياء الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك